أعلنت طهران أمس أنها تمكنت من تفكيك واعتقال جميع عناصر شبكة إرهابية كانت تنوي القيام بأعمال تخريبية أثناء إجراء انتخابات الرئاسة، بدعم وإيعاز من قطر التي تحدثت معلومات عن أنها «أبلغت تحذيراً شديد اللهجة».

وأوضحت وزارة الأمن الإيرانية، في بيان، أن زعيم هذه الشبكة جنّده قبل عدة سنوات «جهاز استخبارات دولة تُعَدّ من أكثر الدول العربية عمالة ورجعية»، مشيرة إلى أن «هذه الدولة التي لم تتمكن من مواجهة إيران المستقلة والمقتدرة والشامخة على الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والثقافية، قامت وكالة عن أسيادها الغربيين والصهاينة بدورها في هذا المجال في السنوات الأخيرة». وأشار بيان وزارة الأمن إلى أن جهاز استخبارات الدولة المذكورة جنّد زعيم هذه الشبكة وحدد له القيام بمهمات مختلفة، ثم أقام ارتباطاً له مع ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي، لافتاً إلى أن العميل المذكور تلقى دورات تدريبية أمنية وعسكرية في فلسطين المحتلة، وتسلم قائمة من الموساد بالمهمات الاستخبارية الموكل إليه تنفيذها في ايران وتشكيله خلية من 12 شخصاً للقيام بالمهمات التخريبية.
ولفت البيان إلى أن «إحدى المهمات الخبيثة الموكلة الى هذه الشبكة التجسسية الارهابية، هي بث النعرات العرقية والطائفية داخل البلاد من طريق اغتيال شخصيات بارزة من المكونات المذهبية والقومية وتوزيع منشورات تبث التفرقة في أماكن الاغتيالات بهدف اتهام باقي القوميات والطوائف وبعض المؤسسات بتنفيذ هذه الجرائم».
وذكرت مصادر إيرانية معنية أن طهران نقلت إلى الدوحة «تحذيراً شديد اللهجة»، محوره أن «من بيته من زجاج لا يرشق الآخرين بالحجارة»، مع تأكيد أن «حكام تلك الإمارة يعرفون أنهم ليسوا سوى ضباب أميركي، ومن تمكن من تركيع السيد هو قادر على كسر ذراع العبد في الوقت المناسب».
في السياق، حذر رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، قطر من محاولتها العبث بالأمن الإيراني، وقال: «من الواضح الدور التخريبي لقطر في المنطقة، وهي المقصودة في بيان وزارة الأمن». وتابع: «نحذر قطر من المضي في أداء هذا الدور، نحن لا نتهاون مع أحد في ما يتعلق بأمننا القومي. نحن لم نتهاون مع بريطانيا وأميركا، فما بالكم مع دولة كقطر لا تشكل رقماً يذكر مقارنة بهذه الدول؟».
في الملف النووي، وفي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، حيث بدأ مجلس حكّام وكالة الطاقة الذي يضم 35 دولة، اجتماعاته، قال المدير العام للوكالة يوكيا آمانو، إن تقدم إيران في أنشطتها الخاصة ببناء مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل وفي أنشطة تخصيب اليورانيوم ينطوي على «انتهاك واضح» لقرارات مجلس الأمن الدولي التي ترجع إلى عام 2006، داعياً الى تعليق مثل هذه الأنشطة. وأكد أنه «رغم الحوار المكثف بين الوكالة وإيران منذ 2012... لم يجرِ التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة التوجه المنهجي. وبصراحة منذ بعض الوقت وحتى الآن (ظل الحوار) بلا طائل».
وقال يوكيا: «نحتاج إلى تحقيق نتائج ملموسة دون أي تأخير آخر لاستعادة الثقة الدولية في الطبيعة السلمية لأنشطة إيران النووية».
جاء حديث يوكيا فيما تعثر بوضوح نشاط دبلوماسي أوسع للقوى الست العالمية لإيجاد حل سلمي للنزاع المستمر منذ عشر سنوات بشأن طموحات إيران النووية.
وفي السياق، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أن «إجراءات الحظر الدولية ضد إيران قابلة للإلغاء». ووفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس»، قالت ممثلة المجموعة الدولية «5+1» للمفاوضات مع إيران: «هذه القضية هي تماماً بيد إيران، (والأهم) مشاركتها في مفاوضات بنّاءة وهادفة وبناء الثقة حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي». وكشفت أنها تحدثت «في لقاء غير رسمي مع كبير المفاوضين الإيرانيين (سعيد جليلي)» بشأن المفاوضات.
إلى ذلك، أعلنت حركة طالبان الأفغانية أمس أنها أرسلت وفداً إلى إيران لإجراء محادثات قد تشير إلى دور مستقبلي لطهران في مفاوضات سلام في أفغانستان. وقالت «طالبان»، في رسالة الكترونية، إن «وفداً بقيادة رئيس المكتب السياسي للإمارة الإسلامية (حركة طالبان) توجه قبل بعض الوقت الى طهران في زيارة من ثلاثة أيام».
وأضافت أن «هذه الزيارة تهدف إلى البحث في المصالح المشتركة للطرفين».
وهي الزيارة الأولى من هذا النوع تُعلَن لممثلين عن قادة الحركة إلى إيران.
(أف ب، رويترز، مهر، فارس)