وصلت قضية تسريب المستشار التقني لدى جهاز الأمن القومي الأميركي ادوارد سنودن وثائق حول تجسس الولايات المتحدة على دول عديدة، الى أروقة المحاكم في باريس، لتشمل شركات كمبيوتر يُعتقد بتورطها في القضية، إذ رفعت جمعيتان للدفاع عن حقوق الإنسان أمس شكوى ضد عدة شركات مثل غوغل وياهو وابل، بينما حثت دول في أميركا اللاتينية الولايات المتحدة على سرعة الرد على تقارير تحدثت عن برامج تجسس أميركية لديها مما أثار موجة من الغضب يمكن أن تضر بموقف واشنطن في المنطقة.

وأوضح مصدر قريب من الملف، الذي كشف عنه مُسرّب وثائق الأمن القومي سنودن، أنّ الجمعية الفدرالية الدولية لحقوق الانسان ورابطة حقوق الانسان، رفعتا شكوى في العاصمة الفرنسية بهذا الخصوص.
وأوضح ايمانويل داود احد محامي المنظمتين لإذاعة فرنسا انفو، أن الشكوى ضد مجهول تهدف بالخصوص الى توضيح دور شركات مايكروسوفت وياهو وغوغل وبالتاك وفيسبوك ويوتيوب وسكايب وايه او ال وآبل، في فضيحة برنامج «بريزم» الأميركي للتجسس.
واضاف انه «في اوقات مختلفة» قد تكون هذه الشركات «وضعت تحت تصرف مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، والوكالة الوطنية الاميركية للاستخبارات، خوادمها حتى تتمكن هاتان الوكالتان من دخولها لتجمع كل المعلومات عن كافة مستخدمي الانترنت الذين يستخدمون خوادم هذه الشركات».
واضاف ان فروع هذه الشركات في فرنسا يمكن ان تكون هي ايضا محل تحقيق.
واوضح المحامي انه ما يمكن ان تؤاخذ عليه الشركات هو «الدخول من دون ترخيص الى أنظمة معالجة معطيات وجمع معطيات ذات طابع شخصي واعتداءات متعمدة على الخصوصية والحياة الخاصة والتعدي على سر المراسلات الالكترونية».
في سياق متصل، أوضح مسؤول روسي أن قضية سنودن لا تزال من دون حل بعد 19 يوماً من وصوله إلى مطار تشريميتييفو- موسكو حيث لا يزال عالقاً،. وقال المصدر في تصريح لوكالة «انباء انترفاكس» إن كل طرف يأمل على ما يبدو في الخروج من هذا الوضع الصعب «بما يحفظ ماء الوجه»، مضيفاً أن «الاميركيين توقفوا عن ارسال طلبات (تسليم) إلى روسيا».
في هذا الوقت، انضمت كولومبيا أوثق حلفاء واشنطن العسكريين في أميركا اللاتينية، إلى مجموعة من الدول التي تسعى للحصول على إجابات بعد تقارير بأن الولايات المتحدة استخدمت برامج مراقبة لتتبع محتوى الإنترنت في معظم بلدان المنطقة.
في المقابل، يحاول محللون تابعون لحلف شمال الأطلسي يقبعون أمام شاشات كمبيوتر تومض بالبيانات أن يستبقوا ملايين المحاولات المشتبة بها لاختراق شبكات الكمبيوتر الخاصة بالحلف، بينما بات الدفاع الإلكتروني في بؤرة عمليات الحلف.
ويتولى مركز الدفاع الإلكتروني التابع لحلف الأطلسي في مقر عمليات الحلف في مونز، جنوب بلجيكا، رصد محاولات اختراق منظومات الكمبيوتر الخاصة بالتحالف المنتشرة في 55 موقعاً في أنحاء العالم.
(أ ف ب، رويترز)