وجّه القضاء الباكستاني رسمياً، أمس، التهم إلى الرئيس السابق برويز مشرف بقتل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، التي اغتيلت في عام 2007 خلال تجمّع سياسي.

ومثل مشرف أمام المحكمة، على خلفية اتهامه بالتقصير والتحريض في قضية «اغتيال بوتو»، في ظل تدابير أمنية مشددة، حيث أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى المحكمة، ويأتي توجيه التهم لمشرف بعد تكهنات كثيرة حول احتمال التوصل إلى اتفاق بشكل بعيد عن الأنظار يتيح لمشرف مغادرة باكستان من دون مواجهة المحاكم وإحراج الجيش.
وقال المدعي شودري أزهر، في ختام جلسة استماع عقدت في روالبندي المدينة المجاورة للعاصمة إسلام آباد، «لقد اتهم بالقتل والتواطؤ الإجرامي بالقتل وبتسهيل عملية اغتيال» بنازير بوتو.
وأضاف المدعي إن «نص الاتهام تُلي خلال الجلسة. ولقد نفى كل التهم الموجهة له»، موضحاً أن الجلسة المقبلة في هذه القضية ستعقد في 27 آب.
من جهتها، أكدت محامية برويز مشرف، سيدة افشان عادل، لوكالة «فرانس برس» أن «الاتهامات لا أساس لها من الصحة. ونحن غير خائفين من هذه المحاكمة. وسنحترم مسار القضاء».
وأضاف فريق الدفاع عن مشرف، في بيان، إنّ «هذا الاتهام الذي يرتدي طابعاً سياسياً ليس خاطئاً فقط، بل مفبرك ووهمي، وهو محاولة دنيئة لتلطيخ سمعة الرئيس السابق وشرفه على المستوى العالمي».
يُذكر أن برويز مشرف الذي عاد إلى باكستان في نهاية آذار بعد أربعة أعوام في المنفى، طالته سريعاً قضايا عدة ولا سيما اغتيال بوتو في 27 كانون الأول 2007 في روالبندي.
وإلى جانب ملف بوتو، فإن الرئيس الباكستاني السابق ملاحق أمام القضاء في قضية فرض حال الطوارئ في عام 2007، وقضية مقتل أكبر بقتي القائد الانفصالي في إقليم بلوشستان (جنوب غرب) في عملية عسكرية قبل سنة من ذلك.
وقد اعتقل مشرف فور عودته من المنفى لخوض الانتخابات في أيار الماضي التي فاز بها نواز شريف. وقد منع من الترشح الى الانتخابات النيابية بسبب ملاحقته قضائياً.
( ألاخبار، أ ف ب، الأناضول)