كشف مصدر فلسطيني عن تشكيل 7 لجان تفاوضية فرعية في إطار المفاوضات بين السلطة وإسرائيل برعاية أميركية، وذلك بالتزامن مع اجتماع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين على نحو سري في القدس المحتلة أمس في جولة ثانية من مفاوضات السلام بين الطرفين، حسبما أعلن مسؤولون فلسطينيون.

وأبلغ المصدر الفلسطيني وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، أن اللجان الفرعية تختص كل منها بقضايا الوضع النهائي التي تشمل القدس والحدود والأمن والمياه والاستيطان واللاجئين، إلى جانب المعتقلين لدى إسرائيل.
وقال المصدر، إنه تم الاتفاق على أن تُعقَد اللجان المشتركة التي تضم خبراء من الجانبين اجتماعات دورية، تبدأ (اليوم) الأربعاء، على أن تكون الأولوية للجنتي الأمن والحدود، مشيراً إلى أن اجتماعات اللجان ستُعقد بغالبيتها في مدينة القدس المحتلة بحضور أميركي بعيداً عن وسائل الإعلام، على أن تُعرض نتائج مباحثاتها على فريقي التفاوض خلال اجتماعاتهما الرسمية.
ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة من المفاوضات على مستوى الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي التفاوضيين نهاية الأسبوع الجاري في فندق «كونتينينتال» في مدينة أريحا في الضفة الغربية.
ويوم أمس، قال مسؤول فلسطيني، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس»، إن «اجتماعاً عُقد اليوم بين الوفد الفلسطيني برئاسة صائب عريقات والمفاوض محمد اشتية من جهة، والوفد الإسرائيلي الذي ضم وزيرة العدل تسيبي ليفني والمفاوض إسحق مولخو من جهة ثانية».
وكان من المفترض عقد الاجتماع اليوم في أريحا، ولكن جرى تقديمه بسبب اضطرار عريقات للسفر الى روسيا.
وأوضح مصدر فلسطيني أن المحادثات التي ستُعقد في المساء ستركز على «كيفية بدء المحادثات حول الحدود والأمن»، مشيراً الى أن الحديث عن الحدود سيتطرق الى مواضيع القدس والاستيطان ونهر الأردن.
ولم يحضر المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام، مارتين أنديك، الاجتماع الأول ظهر أمس.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال لقائه مع أنديك، أول من أمس، دعا الى مزيد من الضغط الأميركي على إسرائيل خلال الجولة المقبلة من المحادثات، لكن الجانب الإسرائيلي أصرّ على عقد اجتماعات يوم أمس من دون حضور أميركي.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لـ«فرانس برس»، إن «المفاوضات لا تزال تراوح مكانها بسبب رفض الجانب الإسرائيلي حضور الوفد الأميركي لجلسات المفاوضات، وهو أمر كان متفقاً عليه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري». وتابع إن «القضية الأخرى التي تعيق استمرار المفاوضات هي استمرار العطاءات الاستيطانية بشكل يُعتبر تحدياً سافراً لكل الجهود الدولية التي تريد التقدم الى الأمام في المفاوضات»، مؤكداً أن استمرار العطاءات الاستيطانية «رسالة إسرائيلية لمحاولة فرض أمر واقع ونتائج مسبقة للمفاوضات».
من ناحيته، قال مسؤول فلسطيني آخر إن «المقدمات التي بدأت بها المفاوضات تشير الى عدم جدية إسرائيل بالتوصل الى حل»، موضحاً أن ما يطرحه الجانب الإسرائيلي «استفزازي ولا يمكن القبول به أو استمرار المفاوضات على أساسه».
وحذر المسؤول من أنه في حال «عدم تدخل الإدارة الأميركية وفق التعهدات التي قطعها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، فإن المفاوضات ستنهار قبل أن تبدأ».
(الأخبار، أ ف ب)