فيما بعث الرئيس الإيراني حسن روحاني، برسالة جوابية لرئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز، أكد خلالها أنّ من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية التعامل الإيجابي مع البرلمان وسائر المؤسسات الأوروبية، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أمس، الحكومة الجديدة في إيران إلى العمل معها، لكنه حثها على بذل مزيد من الجهود العاجلة لتبديد الشكوك في سعيها إلى حيازة أسلحة نووية.

وقال يوكيا أمام مجلس حكام الوكالة في فيينا، إن هذه الأخيرة «تواصل التزامها العمل بشكل بناء مع إيران تحت قيادة الحكومة الجديدة في البلاد لحل المسائل العالقة بالسبل الدبلوماسية».
إلا أنه أضاف: «نظراً إلى طبيعة وحجم المعلومات ذات الصدقية المتوافرة للوكالة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي، لا يزال من الضروري والعاجل لإيران أن تتعامل معنا حول طبيعة هذه المخاوف». وكرر المسؤول الدولي موقف وكالة الطاقة الدائم، أنه ما دامت إيران لا تقدّم التعاون الضروري، فإن الوكالة «لا يمكنها التوصل إلى قرار نهائي» بأن جميع نشاطاتها النووية سلمية.
وأشار يوكيا إلى أنه التقى المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة رضا نجفي، قبل بدء اجتماع يوم أمس الذي يستهل سلسلة اجتماعات لمحافظي الوكالة الذين يمثلون 35 دولة على مدى أسبوع، مضيفاً: «إني مستعد للعمل مع الفريق الإيراني الجديد». وأوضح في اليوم الثاني أنّ «من المبكر جداً التكهن بنتيجة» المفاوضات. ويشارك مساعد الرئيس الإيراني رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، في الاجتماع السنوي الثامن والخمسين لوكالة الطاقة، خلال الفترة من 16 إلى 22 أيلول الجاري في فيينا، حيث من المقرر أن يتحدث في الاجتماع جميع رؤساء منظمات الطاقة الذرية في الدول الأعضاء.
ومن المتوقع إجراء جولة محادثات جديدة بين إيران ووكالة الطاقة في 27 أيلول، إضافة إلى اجتماع قريب مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا «5+1»، هو الأول منذ نيسان الماضي.
وفي طهران، ذكرت وكالة «مهر» للأنباء أن الرئيس روحاني بعث برسالة جوابية إلى رئيس البرلمان الأوروبي، أوضح خلالها أنّ «من «أولويات السياسة الخارجية الإيرانية المضي قدماً بالعلاقات مع البرلمان الأوروبي وسائر المؤسسات الأوروبية والعمل على تبديد كافة أشكال سوء الفهم معها».
وأضاف أن «طهران تسعى إلى إيجاد مناخ جديد للتعامل والوعي المشتركين مع أوروبا»، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية ترحب بأي تبادل لوجهات النظر بهذا الخصوص.
ويتوقع أن تبقى إيران موضوع الاجتماع الرئيسي. فالقوى الكبرى تنوي فسح المجال أمام الرئيس الإيراني الجديد كي يترجم تصريحاته المتكررة الداعية إلى التهدئة في الأسابيع الأخيرة إلى أفعال. إلى ذلك، أصدر رئيس هيئة الأركان المشتركة الإيرانية، اللواء حسن فيروزآبادي، قراراً يقضي بتعيين وزير الداخلية السابق العميد مصطفى محمد نجار، مستشاراً لرئاسة الأركان العامة للشؤون العلمية والتقنية.
(مهر، رويترز، أ ف ب)