بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، كوريا الجنوبية عرضت سيول أمس صاروخين جديدين صُمما لاستهداف المدفعية والصواريخ الطويلة المدى في كوريا الشمالية، وتعهدت تعزيز قدرة الردع في مواجهة الشطر الشمالي الشيوعي، الذي يرتبط بحالة عداء معها منذ نحو 63 عاماً.

وعرضت كوريا الجنوبية للمرة الأولى الصاروخ «هيونمو-2» الذي يبلغ مداه 300 كيلومتر، و«هيونمو-3» الذي يزيد مداه على 1000 كيلومتر، وذلك في استعراض عسكري نادر في الذكرى الـ65 لتأسيس القوات المسلحة في كوريا الجنوبية، بحضور وزير الدفاع الأميركي في مطار عسكري جنوبي العاصمة سيول.
واعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الصاروخ «هيونمو 3» قادر على «تحديد وضرب نافذة في مركز القيادة العامة الكورية الشمالية».
وشارك ما لا يقل عن 11 الف عسكري، و120 طائرة لسلاح الجو في العرض، وهو الاضخم منذ 2003.
وجرى محلياً تطوير الصاروخين اللذين عُرضا. وكُشف النقاب عنهما في شباط الماضي، بعدما أجرت كوريا الشمالية ثالث تجربة نووية لها في تحدٍّ لتحذيرات دولية بعد شهرين من إطلاقها بنجاح صاروخاً طويل المدى ووضع جسم في الفضاء.
في غضون ذلك، قالت رئيسة كوريا الجنوبية، بارك غون هاي، في العرض، «يجب ان نبني قوة ردع قوية ضد الشمال، الى أن يأتي اليوم الذي يتخلى فيه عن أسلحته النووية، ويقبل على الاختيار الصحيح لشعبه، ومن أجل سلام شبه الجزيرة الكورية». وأضافت الرئيسة، التي تحمل لقب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إنها ستجعل كوريا الشمالية تدرك ان برنامج تسلحها النووي والصاروخي عديم الفائدة، حسبما نقلت عنها الاذاعة الكورية الجنوبية KBS.
وتعهدت بارك المحافظة على نظام دفاعي مشترك قوي مع الولايات المتحدة، وتأسيس النظام المتكامل لقدرات الهجوم الفائقة الدقة، الذي يطلق عليه اسم «سلسلة القتل»، إضافة الى نظام الدفاع الصاروخي لسلاح الجو الكوري المعروف اختصاراً باسم «كي اي ام دي» .
واعلنت أن «الوضع في شبه الجزيرة الكورية... بالغ الخطورة»، مشيرة بذلك الى البرنامج النووي الكوري الشمالي، الذي تسبب بفرض عقوبات على النظام الشيوعي.
وانتقدت بارك النظام الشيوعي قائلة: إن «كوريا الشمالية تواصل بوقاحة تطوير أسلحتها النووية وتحديثها»، مبررة بذلك ضرورة ان تعزز سيول قوتها الرادعة.
في السياق، واصل وزير الدفاع الأميركي زيارته الى كوريا الجنوبية، حيث يبحث اليوم مع المسؤولين الكوريين تأجيل موعد نقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية. ويلتقي هاغل نظيره الكوري الجنوبي كيم كوان-جين، لمناقشة هذا الموضوع.
لكن الوزير الأميركي استبعد اثناء سفره الى كوريا الجنوبية السبت الماضي، اتخاذ أي قرار خلال زيارته سيول، بشأن احتمال تمديد القيادة الأميركية للجيش الكوري الجنوبي.
وتنص معاهدة الدفاع المتبادل بين واشنطن وسيول التي احتُفِل أمس بالذكرى الستين لتوقيعها، على أن يتولى الجنرال الأميركي الذي يقود نحو 28500 جندي أميركي منتشرين في كوريا الجنوبية قيادة 640 الف جندي من الجيش الكوري الجنوبي في حال اندلاع حرب مع الشمال.
وهذه «القيادة العملانية» التي أُرجِئت مرات عديدة بسبب أزمات متكررة مع بيونغ يانغ يُفترض أن تنتقل الى سيول في كانون الأول 2015، لكن إدارة الرئيسة بارك دعت واشنطن في تموز الى تأجيل جديد.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)