أكد وزير الدفاع الإيراني، العميد حسين دهقان، أن «الكيان الصهيوني أضعف من أن يهاجم إيران»، بينما شهدت العاصمة طهران بعد صلاة الجمعة أمس مسيرات احتجاج على سياسات الرئيس الأميركي باراك أوباما وتصريحاته ضد ايران وتأكيده على ضرورة استمرار الحظر عليها.

وشارك المصلون بعد الانتهاء من صلاة جمعة طهران، بمسيرات في الشوارع المحيطة بجامعة طهران، احتجاجاً على تصريحات الرئيس الاميركي، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتأكيده على ضرورة استمرار الحظر على ايران.
ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال لقائه مع نتنياهو، من أن الخيار العسكري تجاه إيران لا يزال مطروحاً على الطاولة، قال وزير الدفاع الايراني: «إن الشعب الأميركي رد على الخيار العسكري في استطلاعات الرأي، حيث ان تأييد 75 في المئة من الشعب الأميركي لخيار التفاوض المباشر مع إيران، يشكل رداً على اللوبي الصهيوني والمسؤولين الاميركيين الداعين الى الحرب».
وتعليقاً على تهديد رئيس وزراء اسرائيل بأنه قد ينفرد بتوجيه ضربة الى إيران، قال دهقان: «إن الكيان الإسرائيلي أضعف من أن يجرؤ على القيام بهذه الحماقة.. إن ردود الفعل الغاضبة والتصريحات المثيرة للحرب والتي أطلقها نتنياهو أخيراً، دليل على نجاح الجمهورية الاسلامية ونفوذها السياسي على الساحة الدولية».
في غضون ذلك، حذّر إمام جمعة طهران المؤقت، كاظم صديقي، من أن تكون دعوة «العدو» الى الصلح «فخاً»، مشيدا بمواقف الرئيس حسن روحاني من على المنبر العالمي للامم المتحدة، في إدانة الحظر والدفاع عن القضية الفلسطينية.
وتطرق صديقي الى المحادثات الهاتفية بين الرئيسين الايراني والاميركي، وعدم مصداقية البيت الابيض في هذا المجال، قائلاً: «نأمل ان يتنبهوا (الاميركيون). فهذه المرونة هي لفضح الظلم فلقد كنا مظلومين منذ البداية، لقد قالوا بعد هذه المحادثات ان الخيار العسكري مطروح على الطاولة، وان هذه المحادثات جاءت كنتيجة للحظر المشلّ. ولا بد من القول لهم بأنه اذا كانت هذه الضغوط ذات جدوى لكان لزاماً ان يتنازل الشعب قبل سنتين عندما قلتم ان هذا الحظر هو حظر مشلّ».
في هذا الوقت، أعلن نتنياهو أنه ينوي الاجتماع الاسبوع المقبل مع قادة من دول اوروبا وغيرهم من دول العالم، من اجل مواصلة التصدي للبرنامج النووي الإيراني. وقال إنه سيؤكد للزعماء الأوروبيين أنه يمكن أن تحقق العقوبات الدولية المفروضة على إيران هدفها إذا تم إبقاؤها ويجب عدم التجاوب مع المناورات الإعلامية الإيرانية وتخفيف هذه العقوبات طالما أن الإيرانيين لا يتنازلون عن مشروعهم النووي.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «إسرائيل اليوم» أمس أن 84 من الإسرائيليين لا يعتقدون أن إيران ستتوقف عن تطوير برنامجها النووي. وأعرب 51 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع عن رأيهم بأن الخطاب الذي ألقاه نتنياهو في الأمم المتحدة كان جيدا، فيما قال 65 في المئة إنهم يؤيدون موقف نتنياهو بشأن وقوف إسرائيل وحدها لمواجة إيران إذا اقتضت الحاجة ذلك. وأعلن 46 في المئة أنهم لا يصدقون وعود الرئيس الأميركي، باراك أوباما في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني في مقابل 38 في المئة قالوا إنهم يصدقونه.
وكانت الولايات المتحدة قد لوّحت بإمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران في مقابل ان تتخذ طهران خطوات ملموسة لإبطاء تخصيب اليورانيوم وتسليط الضوء على برنامجها النووي.
وحثت وكيلة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، المشرّعين الأميركيين على إرجاء فرض عقوبات اضافية على ايران قبل يومي 15 و16 من تشرين الأول عندما تجتمع القوى الكبرى (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة) مع مسؤولين ايرانيين للتفاوض بشأن برنامج طهران النووي.
واثناء شهادتها امام الكونغرس، لوحت شيرمان بامكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على ايران، لكنها اوضحت ان واشنطن تنتظر خطوات ملموسة من طهران قبل امكانية حدوث ذلك. وقالت إنه يتعين معالجة كافة المخاوف الأميركية حيال البرنامج النووي الايراني قبل رفع العقوبات الأساسية.
(رويترز، أ ف ب، فارس)