في اطار مجموعة من الاصلاحات لدعم الديموقراطية، ألغت تركيا أمس حظر ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة، منهية بذلك قيوداً مفروضة منذ عشرات السنين. وتزامن هذا الإجراء مع تجربة غير مسبوقة لصاروخ «أرض - جو» تركي الصنع.

وتفرض تركيا حظراً على حجاب المرأة الاسلامي في الدوائر الرسمية منذ نحو 90 عاماً، حين قامت الجمهورية التركية الحديثة على انقاض الخلافة الاسلامية العثمانية.
ونشرت الأحكام الجديدة، التي لن تُطبّق على القضاء أو الجيش، في الصحيفة الرسمية، ويبدأ سريانها على الفور في الدولة التي تقطنها غالبية مسلمة، لكن دستورها علماني.
في هذا الوقت، قال نائب رئيس الوزراء التركي، بكير بوزداغ، على موقع «تويتر»: لقد «أصبح النظام الذي كان يتدخل رسمياً في حرية الملبس وأسلوب الحياة - وكان مصدراً لعدم المساواة والتمييز والظلم بين أفراد شعبنا - شيئاً من الماضي».
والجدل المثار حول الحجاب هو في قلب التوترات بين النخب الدينية والعلمانية، ويمثل صدعاً في الحياة العامة في تركيا.
ويرى منتقدو رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، أن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه يسعى الى التخلص من الأسس العلمانية للجمهورية التركية التي أقامها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923.
ويقول أنصار أردوغان، وخاصة في منطقة الاناضول المحافظة، إنه يعيد فقط التوازن ويعيد حرية التعبير الديني للغالبية المسلمة.
ويجيء إنهاء الحظر المفروض على الحجاب في اطار مجموعة من القرارات لدعم الديموقراطية كشف عنها أردوغان الاسبوع الماضي. وكان الحظر قد فرض في مرسوم حكومي عام 1925 حين طبق اتاتورك مجموعة من الاصلاحات كان القصد منها منع موظفي الدولة من ارتداء ملابس لها مدلول ديني واضح.
وفي السياق، فرّقت الشرطة التركية بالقوة متظاهرين أكراداً خرجوا مساء الاثنين في بلدة سيزري جنوب شرقي البلاد، احتجاجاً على الإصلاحات التي أعلنها أردوغان الأسبوع الماضي والتي تخص الأكراد. وتخلل الاحتجاجات أعمال عنف ومصادمات مع قوات الأمن.
من جهة ثانية، أعلنت تركيا أنها نجحت في التجارب الأولى لإطلاق أول صاروخ «أرض - جو» منخفض الارتفاع، من صنع محلي كامل، أطلق عليه اسم «حصن - أ». وأفاد بيان صادر عن إدارة الصناعات الدفاعية، بأن أنقرة قامت بتجربة الصاروخ في ساحات بحيرة الملح القريبة من العاصمة أنقرة،
وأن القوات المسلحة التركية تنوي إدخال الصاروخ إلى الخدمة في عام 2017.
(الأخبار، رويترز)