قبل أسبوع من اللقاء المفترض بين دول «5 +1»، وايران، في جنيف، عززت تل ابيب، واللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة، ضغوطهم على الكونغرس الأميركي لحثه على رفض تخفيف العقوبات المفروضة على ايران. لكن في المقابل أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أمس ان طهران ولندن ستعيّنان دبلوماسيين غير مقيمين للعمل من أجل استئناف العلاقات بين البلدين التي انقطعت عقب هجوم على السفارة البريطانية في طهران في 2011.


وقال هيغ، أمام النواب في لندن، «أوضحت لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اننا نؤيد اجراء اتصالات مباشرة اكثر وتحسينا للعلاقات الثنائية». واضاف «لقد وافقنا على ان يعيّن بلدانا قائمين بالأعمال غير مقيمين مكلفين بناء علاقات... بهدف اعادة فتح سفارتي بلدينا».
من جهة ثانية، ذكر مراسل صحيفة «يديعوت احرونوت» في الولايات المتحدة، يتسحاق بن حورين، أنه يجري في واشنطن صراع بين السياسيين ووسائل الاعلام حول الخط الأميركي ازاء ايران، بين من يطالب بتخفيف العقوبات من اجل مساعدة الرئيس الايراني في مقابل المحافظين في طهران، وبين طرف مقابل، تقف وراءه اسرائيل، يطالب بمنع تخفيف العقوبات.
وضمن هذا السياق، أوضح بن حورين ان هناك خلافات شديدة في الكونغرس الاميركي بين مؤيد لخط الرئيس باراك اوباما، ومعارض له، يطالب برفض تخفيف العقوبات على ايران، لافتاً الى أن الكونغرس هو الذي فرض العقوبات على ايران، وهو القادر، في النظام الأميركي، على تخفيفها او الغائها، وهو ما يفسر سبب النشاط الاسرائيلي واللقاءات الاسرائيلية مع أعضاء الكونغرس.
وكشف تقرير «يديعوت» أن اللوبي الإسرائيلي في واشنطن «إيباك» عمم أمس عبر البريد الالكتروني رسالة تحذر من مغبة تقديم تنازلات لإيران قبل الوقت المناسب. جاء فيها «على إيران أن توقف فوراً كل نشاطها في تخصيب اليورانيوم، وذلك إفساحاً المجال أمام المفاوضات، فإيران قريبة جداً من نقطة امتلاك القدرة النووية، وعلى الولايات المتحدة أن توضح لإيران أنها لن تفكر بتخفيف العقوبات قبل أن توقف إيران بشكل أكيد مشروعها النووي».
ونقلت «يديعوت» عن مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قولهم ان الرئيس أوباما لم يبلور الى حد الان خطة واضحة الى المفاوضات، ولذلك على اسرائيل ان تعزز الضغط عن الطريق الكونغرس.
هذا وحذر السيناتور الجمهوري مارك كيرك، المعروف بأنه من اصدقاء اسرائيل الحميمين ومؤيد للنهج المتصلب، من السير وراء النهج التصالحي الاوروبي، والطلب من الكونغرس تليين التشريعات، مضيفاً انه «ممنوع تخفيف العقوبات طالما تواصل ايران العمل على تحقيق قدرة على انتاج سلاح نووي، وبناء صواريخ بالستية بعيدة المدى وتمويل الارهاب حول العالم».
والى ذلك، أكد قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري، أن من حق قواته التواجد في المحيط الأطلسي. وأوضح ان المحيط الأطلسي يعد من المياه الحرّة في العالم، و«أينما كانت هنالك مياه حرّة فمن حقنا التواجد فيها»، وقال: «تواجد القوة البحرية الإيرانية في المياه الحرّة قائم منذ العام 2008».
(الأخبار، أ ف ب)