نواكشوط | قبيل ثمان وأربعين ساعة من إطلاق الحملات الدعائية الممهدة للانتخابات البرلمانية والبلدية في موريتانيا (موعدها في 23 تشرين الثاني الحالي)، أعلنت المعارضة الموريتانية عزمها على رفع دعوى على شركة «سميث آند أوزمان» البريطانية بسبب «تلاعبها» بأصوات الناخبين خلال الانتخابات الماضية.

وفيما وُجِّهت تهم مماثلة في دول أفريقية أخرى للشركة الاستشارية التي يستعين بها عدد من الحكومات، من بينهما موريتانيا، ينظر القضاء البريطاني في دفع رشى من أربع دول أفريقية، في الفترة الممتدة بين عامي 2006 و2009. وتستعد المعارضة الموريتانية، المؤلفة من عشرة أحزاب برئاسة أحمد ولد داداه، إلى تنظيم مسيرات ومهرجانات مناوئة للانتخابات اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أن القضية تثبت شكوك المعارضة حول التلاعب بأصوات الناخبين الموريتانيين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، الذي أعلنته المعارضة لحظتها.
وأشارت إلى أن ولد داداه لم يستطع إعلان هذا الأمر صراحة، نتيجة لعدم توافر أدلة قطعية آنذاك.
لكن زعيم المعارضة انتقد بشدة منح صفقة سحب البطاقات للانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة لنفس الشركة، قائلاً إن ذلك يترجم مدى الفساد الذي يمارسه النظام القائم.
وأعلن ولد داداه، خلال مؤتمر في نواكشوط، أن القضية تثبت شكوك المعارضة حول التلاعب بأصوات الناخبين الموريتانيين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، الذي أعلنته المعارضة لحظتها، مشيراً إلى أنه لم يستطع إعلان هذا الأمر بصراحة نتيجة لعدم توافر أدلة قطعية آنذاك.
وأعلنت الأحزاب العشرة مقاطعة الانتخابات البرلمانية والبلدية المقررة في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، وتستعد المعارضة لتظاهرات عارمة ضد الانتخابات هذا اليوم.
وتستعد موريتانيا لإطلاق الحملات الدعائية غداً الخميس تمهيداً لتنظيم الانتخابات التي يرى المراقبون أنها ستسفر عن خريطة سياسية بعد أن قاطعت هذه الأحزاب الانتخابات.
وينافس الحزب الموريتاني الحاكم واحداً وسبعين حزباً على مقاعد البرلمان والمجالس البلدية، وسيكون من أبرز منافسيه في هذه الانتخابات الحزب الناصري، الذي يتزعمه رئيس البرلمان الحالي مسعد ولد بلخير، وحزب البعث بزعامة عبد السلام ولد حرمة، والحزب الإسلامي «تواصل» الذي ظل ضمن تكتل المعارضة قبل أن يعلن المشاركة في هذه الانتخابات.