أكدت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أمس، أن هناك بعض التطورات المهمة في مصر، في إشارة إلى انتهاء حالة الطوارئ، بالإضافة إلى بدء مسار المحاكمات، مشيرةً إلى أن تلك التطورات تزيد من احتمالات «المصالحة» في مصر.

وأعربت آشتون، في تصريحات صحافية في بروكسل، وفقاً لبيان صادر عن سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، عن «الأمل في استقبال نائب رئيس الوزراء المصري قريباً حتى تكون هناك فرصة للتحدث معه بشأن ما يمكن القيام به بنحو أكبر لدعم ذلك».
بدوره، شدد الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، على وجود إدراك أوروبي ودولي متزايد لحقيقة ما جرى في مصر في 30 تموز، وأنه لم يكن انقلاباً بل ثورةً حقيقة، مشيراً في هذا الصدد إلى ما جاء على لسان مُستشارة الأمن القومي للرئيس الأميركي قبل أيام من أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن عزل الرئيس السابق محمد مرسي حصل بدعمٍ من الغالبية العظمى من الشعب المصري.
وفي ردّ على سؤال في مقابلة مع التلفزيون الكويتي يتعلق برفع العديد من دول العالم، وخاصة الأوروبية، الحظر عن السفر إلى مصر، قال منصور: «تلك الدول لديها اقتناع بأن هناك تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الأمنية في كثير من المناطق السياحية بالبلاد». وأوضح أن «30 يونيو» ثورة حقيقية صوبت مسار ثورة «25 يناير»، بعدما حاول البعض اختطافها لمصالحه الخاصة.
وعن العلاقات المصرية ـ الإيرانية، قال منصور إن «مصر ما بعد ثورة 30 يونيو مستقلة القرار، ومُنفتحةٌ على العالم، وتُرحب بعلاقات طبيعية مع كل الدول، بما فيها إيران، وإن جاء ذلك مُرتبطاً مُباشرة بالحرص على أمن الخليج العربي الذي يُعد مسؤولية قومية بالنسبة إلى مصر».
وأكد الرئيس المؤقت أن «أي تصعيد عسكري في سوريا سيكون له نتائج وخيمة على الشعب والدولة السورية، ولن يؤدي إلا إلى حصد أرواح سورية جديدة»، مؤكداً ضرورة منح الحل السياسي الفرصة كاملة، بما يحفظ وحدة أراضي سوريا.
على صعيد آخر، أعلن رئيس مجموعة «روس تكنولوجيا»، سيرغي تشيميزوف أن حكومة بلاده ستزود مصر منظومات دفاع جوي، وأن الاتفاقات بهذا الشأن قد وُقّعت.
وأضاف تشيميزوف، في تصريح صحافي في دبي أمس: «في ما يتعلق بمصر، وُقِّع بين الطرفين عدد من الاتفاقيات، وخاصة في ما يتعلق بموضوع منظومة الدفاع الجوي، وهناك عدد آخر من الاتفاقيات في مرحلة النقاش، حيث يُناقَش موضوع الاختلاف في نوعية السلاح، وخاصة بالنسبة إلى المروحيات والطائرات».
إلى ذلك، لقي 27 شخصاً على الأقل، كان معظمهم عائدين من حفل زفاف، مصرعهم أمس في حافلة سحقها قطار بعدما تجاوز سائقها خط سكة حديد في منطقة دهشور. كذلك أصيب 28 شخصاً بجروح بحسب وزارة الصحة.
وقال حسين زكريا، رئيس هيئة السكك الحديدية، إن قطار الشحن كان آتياً من أسوان حين «فوجئ قائده باقتحام الميني باص وسيارة نصف نقل (بيك آب) للمزلقان رغم غلقه بالجنازير وتشغيل الأجراس والأنوار وتعيين خفيري مزلقان».
واحتاج المسعفون ساعات ليتمكنوا من تقطيع هيكل الحافلة وسحب الجثث المشوهة العالقة بين عجلات القطار، ومن بينهما جثة طفلة في الثالثة أو الرابعة من العمر.
بدوره، قال وزير النقل، إبراهيم الدميري إنه أصدر تعليمات بإقامة جسر للسيارات بموقع الحادث، على أن يُنتهى منه قبل شهر حزيران المقبل، نظراً إلى كثافة المرور في المنطقة.
وأضاف الدميري، في مؤتمر صحافي أمس أن الحادث يأتي ضمن مسلسل الحوادث التي تحدث يومياً على المزلقانات، التي وضعت الدولة برنامجاً لتطويرها على مستوى الجمهورية.
إلا أن بعض الجهات والأحزاب في مصر دعت إلى إقالة الوزير أو إعادة هيكلة الوزارة. وقال يونس مخيون، رئيس حزب النور، في بيان، إن الحادث استمرار لمسلسل الإهمال في السكة الحديد.
وطالب مخيون وزارة النقل بإعادة الهيكلة وإصلاح منظومتها، بما يكفل وسيلة مواصلات آمنة للمواطنين، لوقف مسلسل نزف الدم.
(الأخبار، أ ف ب)