حتى مساء أمس، لم تكن دول الخليج، باستثناء الإمارات وقطر، قد أدلت بدولها في ما خص اتفاق جنيف بين الدول (5+1) وإيران. السعودية، أكثر الدول اهتماماً بالاتفاق، لم تصح بعد من «سكرة» الخسارة التي منيت بها، رغم كل الضغوط التي مارستها طوال الفترة الماضية.

ورغم غياب الموقف الرسمي، جاء تصريح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي عبد الله العسكر ليرسم الانطباع الموجود في أروقة الرياض حالة عدم ارتياح.
عساكر، الذي أبدى تخوفه الشخصي، أكد أن «النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط» بعد الاتفاق.
وأعرب العسكر عن خشيته من أن تكون إيران قد حصلت على «شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية. أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة أكبر لإيران أو إطلاق يدها أكثر في المنطقة». وفي السياق، أوضح سفير الولايات المتحدة السابق في الرياض، روبرت جوردان، أن السعوديين قد يكونون قلقين إزاء اكتساب إيران نفوذاً في المنطقة أكثر من قلقهم على امتلاكها قنبلة ذرية.
بدوره، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية، «ترحيب بلاده بالاتفاق. ورأى المصدر أن «الاتفاق يشكّل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة»، مؤكداً «حرص قطر على إستقرار وآمن المنطقة، وهذا الاتفاق ينسجم مع موقف البلاد الدائم الداعم لحل مشكلة الملف النووي بالتفاوض والطرق السلمي
من جهتها، رحّبت الحكومة الإماراتية بالاتفاق الذي توصّلت إليه دول «5+1» مع إيران.
وأعربت، في جلستها أمس عن «تطلعها بأن يمثل ذلك خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي». بدوره، أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن ترحيب بلاده بالاتفاق، واعتبره «خطوة كبيرة على صعيد أمن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها، وتشكل حافزاً لحل الأزمات
الأخرى».
من جهته، أعلن مصدر في وزارة الخارجية السورية لوكالة الأنباء السورية «سانا» عن ترحيب بلاده بالاتفاق، واعتبرته دليلاً على أن الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الطريق الأنجع لضمان الأمن والاستقرار فيها، بعيداً عن التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة.
إلى ذلك، شدد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على أن الاتفاق بين الغرب وإيران رسالة هامة لإسرائيل كي تدرك أن السلام هو الخيار الوحيد في المنطقة.
وأضاف أبو ردينة إن «الجهود الدولية التي نجحت في جنيف هي فرصة لتفعيل اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) لأخذ دورها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
(أ ف ب، رويترز)