أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، عزم بلاده على بناء محطة نووية مدنية ثانية في بوشهر اعتباراً من عام 2014 بمساعدة روسيا، في وقت برزت فيه خطوات انفتاحية إيرانية نحو دول الخليج العربية، حيث أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن بلاده تسعى لتوطيد التعاون مع السعودية سعياً لتخفيف بواعث القلق لدى دول الخليج المجاورة بشأن نفوذ طهران، في أعقاب اتفاقها النووي مع القوى العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، في الكويت، إن «الاتفاق حول البرنامج النووي يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة»، مؤكداً في الوقت ذاته رغبته في القيام بزيارة للسعودية. وأضاف بعد لقائه نظيره الكويتي، صباح خالد الصباح، أن «تسوية هذه المسألة (النووي الإيراني) تصبّ في مصلحة جميع دول المنطقة، وهي لم تتم على حساب أي دولة في هذه المنطقة».
وأكد ظريف أن بلاده تسعى الى فتح صفحة جديدة مع دول الخليج، قائلاً إنه سيتوجه الى سلطنة عمان بعد الكويت ويرغب في زيارة السعودية، لكن من دون تحديد موعد لذلك، مضيفاً «نعتبر السعودية دولة مهمة وصاحبة نفوذ في المنطقة».
وعلى خط موازٍ، أکد رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشوری الاسلامي (البرلمان) علاء الدین بروجردي أن لا قیود أمام تعزیز العلاقات الشاملة مع باكستان، وأن تنمیة العلاقات المتبادلة تعتبر سیاسة مبدئیة للجمهوریة الاسلامیة. تصريح أتى خلال استقبال بروجردي رئیس مجلس ولایة خیبر بختونخواه الباكستانیة، أسد قیصر، والوفد المرافق له في طهران أمس.
في غضون ذلك، نقل التلفزيون الايراني عن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة قوله «إن تصريحات (الغربيين) توحي بأنهم لا يريدون أن تملك إيران مفاعل المياه الثقيلة في آراك (وسط إيران). هذا يعني أنهم يريدون أن يحرمونا من حقّنا، لكن عليهم أن يعلموا أنه خطنا الأحمر، تماماً كعملية تخصيب اليورانيوم».
ورأى صالحي أن «مفاعل آراك لا ينتج مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها لصناعة القنبلة» الذرية، مضيفاً أن إيران تعتزم بناء «مفاعلات أخرى بالمياه الثقيلة» مستقبلاً. وقال «سنشهد السنة المقبلة بداية أعمال لبناء محطة نووية جديدة في بوشهر» على ساحل الخليج.
وأضاف صالحي أنه أرسل رسالة الی رئیس الجمهوریة حسن روحاني حول البرامج المعدّة لتوسیع المحطات النوویة في البلاد، مضيفاً: «نحن نجري مفاوضات مع الروس لبناء (محطات نووية) بقدرة إجمالية تبلغ أربعة آلاف ميغاواط، وهم مستعدون لبنائها لنا».
وكرّر صالحي موقف بلاده بأنه «یجب علینا أن ننتج نحو 20 میغاوات من الطاقة الكهروذریة في إیران علی أساس الآفاق المستقبلیة الطویلة الأمد، یعني إنشاء 20 محطة مثل محطة بوشهر الكهروذریة علی أساس ذلك».
من جهته، قال كبير المفاوضين النووين الايرانيين، عباس عراقجي، إن «مفاعل آراك يجب أن يكون (فقط) مفاعل مياه ثقيلة»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الايرانية (إرنا).
في هذه الأثناء، أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني، محمد حسن أبو ترابي فرد، أنه «إذا اتخذ الغربيون خطوات خارج إطار الاتفاق الذي توصل اليه الغرب مع إيران في جنيف، فإن البرلمان الإيراني سيقابلها بخطوات تصبّ في إطار المصالح الوطنية والطاقة النووية في البلاد».
من جهة ثانية، وبرعاية القائد العام للجيش الايراني اللواء عطاء الله صالحي، أُقيمت في المنطقة البحرية الثانية في محافظة بوشهر مراسم إدخال ثلاث بوارج حربية الى الخدمة والحاقها بأسطول القوة البحرية.
وقال القائد العام للجيش «إن حراسة المياه البحرية البعيدة المدى قد تحققت من قبل القوة البحرية للجيش».
والبوارج التي أُدخلت الى الخدمة هي سفينة الإسناد القتالية «سيرجان» التي تم تطوير منظوماتها الملاحية والرادارية، والفرقاطتان «نيزه» و«تبرزين» القاذفتان للصواريخ بعد تطويرهما وتجهيزهما بمنظومات حديثة.
ويبلغ طول كل واحدة من هاتين الفرقاطتين 47 متراً ويبلغ وزنها 275 طناً وسرعتها القصوى 33 عقدة بحرية.
(فارس، إرنا، أ ف ب، رويترز)