احتل متظاهرون أمس مقر بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، أثناء تظاهرة للمعارضة، معلقين لافتة على واجهة المبنى، كتب عليها «المقر العام للثورة». وقالت المتحدثة باسم شرطة كييف، أولغا بيليك، إن «المسؤولين عن قوات الأمن في صدد إجراء مباحثات مع المواطنين الذين احتلوا مقر البلدية».

وكانت المعارضة الأوكرانية قد دعت أنصارها إلى النزول إلى الشوارع وإلى تظاهرة حاشدة أمس في وسط كييف للمطالبة باستقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، بعد رفضه التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتمكنت المعارضة الأسبوع الماضي عند بدء التظاهرات من حشد عشرات الآلاف من أنصارها في العاصمة.
من جهتها، دعت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة المعارضة، يوليا تيموشنكو، الأوكرانيين الى «الوقوف في وجه الديكتاتورية» والتعبئة أمس في وسط كييف. وقالت تيموشنكو، التي تقضي عقوبة بالسجن سبع سنوات، والتي يطالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عنها، «لا تغادروا الشارع طالما لم تتم إطاحة النظام».
كذلك دعا رئيس حزب «أودار»، بطل العالم في الملاكمة، فيتالي كليتشكو، هو الآخر، الأوكرانيين إلى التظاهر والنزول إلى الشارع. وقال أول من أمس أمام المتظاهرين «يمكننا ويجب علينا أن نحل هذه السلطة، يجب أن لا نعيش تحت الهراوة».
وكان الرئيس قد رفض يوم الجمعة خلال قمة في فيلنوس توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، كان يجري التحضير له منذ أشهر، وقد اتهموه بإعادة البلاد إلى قبضة روسيا.
أما رئيس الوزراء، ميكولا أزاروف، فعبّر عن «صدمته» وأعلن أنه أمر بفتح تحقيق. وقال المتحدث باسمه إن «السلطة ليس لديها مصلحة في أن تأخذ الأحداث هذا المنحى».
وفي ردود الفعل، نددت الولايات المتحدة بـ«العنف» الذي تمارسه السلطات الأوكرانية بحق متظاهرين مؤيدين للاتحاد الأوروبي، داعية هذه السلطات إلى احترام «حرية التعبير والتجمع».
من جهتها، أدانت المفوضية الأوروبية بشدة استخدام قوات الأمن الأوكرانية القوة المفرطة، في تفريقها للتظاهرات.
وندد بيان مشترك صدر عن كل من وزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، والمفوض الأوروبي المسؤول عن شؤون توسيع الاتحاد ستيفن فوله، باستخدام القوة المفرطة لفض تلك التظاهرات.
(أ ف ب)