دعت إيران السعودية أمس الى «العمل معاً» من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، مشددة على «الأهمية البالغة» للمملكة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، فيما واصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جولته الخليجية التي شملت حتى الآن الكويت وسلطنة عُمان وقطر.

وفي الوقت نفسه، بعث الرئیس الإيراني، حسن روحاني، ببرقیه الی رئيس الإمارات خلیفة بن زاید آل نهیان، هنأه فیها والشعب والحكومة في الإمارات بعیدها الوطني.
من جهته، أجرى وزير الخارجية الإيراني في الدوحة محادثات مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، تناولت «العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية. كما أجرى ظريف محادثات مع وزير الخارجية القطري خالد العطية.
وأشار وزیرا خارجیة إیران وقطر الی الطاقات والأوجه المشتركة بین البلدین، واتفقا علی ضرورة بدء مرحلة جدیدة من العلاقات من أجل المزید من تنشیط التعاون بین طهران والدوحة، حسب وكالة «إرنا».
وتناولت المحادثات بین الوزیرین تطورات المنطقة، بما في ذلك سوریا ومصر ولبنان. واتفق الجانبان خلال اللقاء على أن یستمرا في التشاور بشكل ثنائي ومتعدد الجوانب لإیجاد حلول سیاسية وسلمیة والمساعدة علی معالجة الأزمات والمشاكل في المنطقة. ودعا ظریف نظیره القطري الی زیارة طهران، حیث رحّب هذا الأخیر بالدعوة.
وفي تصريحات لوكالة «فرانس برس» في مسقط، قبيل توجهه الى الدوحة، قال الوزير الإيراني الذي زار الكويت أيضاً: «نعتقد أنه يتعين على إيران والسعودية العمل معاً من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».
وجدد التأكيد على رغبته في زيارة السعودية، ضمن جولة على عدد من دول الخليج، قائلاً «أنا مستعد لزيارة السعودية، وأعتقد أن علاقاتنا مع السعودية يجب أن تتوسع». وأضاف «نعتبر أن السعودية بلد يتمتع بأهمية بالغة في المنطقة وفي العالم الإسلامي»، مذكّراً بأن زيارته للسعودية مرتبطة فقط «بترتيب موعد مناسب للطرفين، وسأزورها قريباً إن شاء الله».
كما ذكر أنه سيزور الإمارات «قريباً» بعد الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، الخميس الماضي لطهران، قائلاً «أعتقد أننا سنستمر في التقدم في الاتجاه الصحيح».
وعن محادثاته في سلطنة عمان، قال ظريف إنه عبّر للسلطان قابوس بن سعيد عن «تقديرنا للدور المحوري الذي لعبته السلطنة في تسهيل هذه المحادثات (جنيف) والقرارات السلمية حول عدد من القضايا».
من جهة ثانية، قال ظريف في تغريدة على موقع «تويتر»، إن «لقاءاتنا مع قادة الكويت وعمان وقطر أثبتت أن ما يجعلنا متحدين يفوق خلافاتنا الجزئية».
في طهران، انتقد رئيس الشرطة الإيرانية، الجنرال اسماعيل أحمدي مقدم، أمس «بعض المسؤولين» الذين يملكون حسابات على موقع «فيسبوك» وشبكات اجتماعية أخرى محجوبة في إيران، لكن الحكومة تريد إجازتها، حسب وكالة «مهر». وقال مقدم «إن إقدام عدد من المسؤولين على اجتياز الخطوط الحمر تدريجاً والدخول الى تلك المواقع الاجتماعية الممنوعة على المواطنين ليس أمراً جيداً».
وكان وزير الخارجية أول من فتح حساباً على كل من موقعي «تويتر» و«فيسبوك»، وهو يستخدمهما بانتظام. كما أن هناك حساباً على «تويتر» باسم الرئيس الإيراني، يديره أحد مقربيه، فيما تُنسَب صفحة على «فيسبوك» و«حساب» على «تويتر» الى المرشد الأعلى علي خامنئي. لكن عدداً من أعضاء الحكومة نفوا مسؤوليتهم عن صفحة على «فيسبوك» نُسِبَت إليهم. في غضون ذلك، يصل القائم بالأعمال البريطاني غير المقيم، أجاي شرما، الذي عيّنته لندن أخيراً، الى طهران اليوم، حسبما أعلن نظيره الإيراني حسن حبيب الله زادة، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأعلن حبيب الله زاده أن «أجاي شرما القائم بالأعمال البريطاني غير المقيم، يتوجه غداً (اليوم) على رأس وفد الى طهران، حيث سيزور المباني الدبلوماسية (البريطانية) وسيجري مباحثات مع مسؤولين في الدبلوماسية الإيرانية».
وأضاف «بعد ذلك سأتوجه الى لندن مع وفد لندرس وضع مبانينا الدبلوماسية وتحسين الخدمات القنصلية وإجراء مباحثات مع المسؤولين البريطانيين».
الى ذلك، يعود وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، هذا الأسبوع إلى نفس الفندق الذي أقام به في فيينا قبل ثماني سنوات كوزير للنفط للمشاركة في قمة «أوبك» التي تأمل إيران أن تؤذن بعودتها إلى موقعها كثاني أكبر منتج في المنظمة.
وبعد الاتفاق النووي مع الغرب، يسعى المفاوضون النفطيون الإيرانيون بقيادة زنغنه لاستعادة الدور الإيراني في منظمة أوبك في اجتماعها يوم غد الأربعاء.
وانتقد زنغنه العراق علناً لزيادته حصته في السوق على حساب طهران. بحيث أصبح ثاني أكبر منتج في المنظمة حالياً.
(إرنا، فارس، أ ف ب، رويترز)