أكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أمس اعتراض بلاده على الخطوة التي قامت بها الصين أخيراً بإعلانها منطقة للدفاع الجوي فوق بحر الصين الشرقي، قائلاً إن هذه الخطوة أثارت هواجس قوية في المنطقة، فيما طالبت بكين واشنطن باحترام منطقة الدفاع الصينية، مؤكدةً أنها تنسجم مع هذا القانون.

وأجرى بايدن مناقشات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ استمرت حوالى خمس ساعات أول من أمس، وحدد كل منهما رؤيته بشأن هذه المسألة التي أثارت التوتر في شرق آسيا.
وقال بايدن، في منتدى شارك فيه رجال أعمال أميركيون في بكين، إن «إعلان الصين الأخير المفاجئ إقامة منطقة جديدة للدفاع الجوي، أثار بلا شك قلقاً حقيقياً في المنطقة»، مضيفاً «كنت صريحاً جداً في التعبير عن موقفنا الحازم وما ننتظره (في هذه القضية) خلال محادثاتي مع الرئيس شي».
ورداً على تعليقات بايدن، قالت وزارة الخارجية الصينية إن المسؤولين الصينيين أبلغوا نائب الرئيس الأميركي أن منطقة الدفاع الجوي تنسجم مع القانون الدولي، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تحترمها.
وقال هونغ لي، المتحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب، «أثناء المحادثات جدد الجانب الصيني موقفه المبدئي، مؤكداً أن الخطوة الصينية تنسجم مع القانون والعرف الدوليين، وأنه يجب على الجانب الاميركي أن يتخذ موقفاً موضوعياً ونزيهاً وأن يحترمها».
وقال بايدن إن واشنطن مهتمة بشكل قوي بما يحدث في المنطقة، لأن بقاء الولايات المتحدة قوة اقتصادية وعسكرية في آسيا «هو حقيقة». وتابع «إن من مصلحة الصين أيضاً الإسهام في استقرار المنطقة».
ورأى أن «ذلك هو السبب في أن الصين ستتحمل مسؤولية متزايدة في الإسهام بشكل إيجابي في السلام والأمن. وذلك يعني اتخاذ خطوات لتقليل مخاطر صراع عرضي والتقديرات الخاطئة... والامتناع عن اتخاذ خطوات تزيد التوتر».
من جانب آخر، انتقد بايدن إجراءات الرقابة التي اتخذتها السلطات الصينية أخيراً بحق وسائل إعلام أجنبية وخصوصاً أميركية. وقال إن بين الولايات المتحدة والصين «خلافات عميقة» حول «طريقة التعامل مع الصحافيين الاميركيين»، داعياً إلى «الابتكار الناجح الذي يفسح المجال أمام الناس كي يكونوا أحراراً في التنفس والتحدث وانتقاد التصلب، ويسمح للصحف بأن تنقل الحقيقة من دون الخوف من العقوبات».
بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الابيض إن المسؤولين الأميركيين قالوا خلال اللقاء إنهم ينتظرون من بكين اتخاذ إجراءات ملموسة لخفض التوتر في بحر الصين، موضحاً أن الوفد الاميركي جدد تأكيد موقف واشنطن التي لم تعترف بالمنطقة الجديدة التي أنشأتها السلطات الصينية.
وأضاف المسؤول طالباً عدم كشف هويته «قلنا لهم بوضوح إن الولايات المتحدة وبلداناً أخرى أيضاً تنتظر منهم أن يتخذوا إجراءات لتهدئة التوتر، ومن بينها عدم اللجوء الى أعمال قد تفجّر أزمة».
والتقى نائب الرئيس الاميركي رئيس الوزراء لي كه تشيانغ قبل أن يتوجه إلى كوريا الجنوبية في وقت لاحق أمس.
وأثار قرار بكين إعلان منطقة الدفاع الجوي في تشرين الثاني الماضي، على قسم كبير من بحر الصين الشرقي الذي يشمل جزراً متنازعاً عليها مع اليابان، زوبعة دبلوماسية وغضب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.
(أ ف ب، رويترز)