التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس خلال زيارة لإيران بدأت أول من أمس وتنتهي اليوم، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامئني.

وقال خامنئي، في بيان صادر عن مكتبه بعد لقائه المالكي، إن «أبواب طهران مفتوحة لبناء أقوى العلاقات مع العراق»، مشيراً إلى عدم وجود عائق أمام تطوير العلاقات بين البلدين.
وخاطب خامنئي المالكي بالقول إن «ما تقومون به لبلدكم خطوة تستحق التقييم ولكن العراق يحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير»، معتبراً أن الرئيس العراقي جلال طالباني صديق حميم للجمهورية الإسلامية، ونتمنى له الشفاء العاجل.
كذلك أعلن مكتب المالكي أن الأخير قد استقبل في مقر إقامته في طهران أمس رئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني، وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون الثنائي وقضايا المنطقة.
من جهته، وصف روحاني علاقات إيران مع العراق بأنها استراتيجية، مؤكداً على ضرورة توسيع التعاون بين البلدين الجارين. وشدد على ضرورة الإسراع بالتعاون بين البلدين في مسار رغبات ومصالح الشعبين الإيراني والعراقي، ومن أجل إزالة آثار الإجراءات العدائية السابقة في عهد حكم حزب البعث.
وقال الرئيس الإيراني «إننا نعتبر العلاقات مع العراق استراتيجية ونسعى لتوفير أرضيات التنمية طويلة الأمد للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات خاصة في المجالات الاقتصادية والبنى التحتية ومن ضمنها المزيد من تفعيل القطاع الخاص». وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية وخاصة الأزمة السورية، أشار روحاني إلى الإجراءات المؤثرة لإيران في الحيلولة دون وقوع حرب كانت تتجه لتفرض على المنطقة. وقال «إن مؤتمر جنيف 2 يجب أن يؤكد على الخروج الكامل للإرهابيين من سوريا وتوفير الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة تماماً ومن دون شروط مسبقة»، مضيفاً: «إن مسؤوليتنا المشتركة هي الدفاع عن أهداف ومطالب الشعب السوري في جميع المؤتمرات الدولية خاصة جنيف 2».
من جانبه، نقل المالكي «تهاني وتبريكات الحكومة والشعب العراقي لفوز روحاني في انتخابات رئاسة الجمهورية ونجاح المفاوضات النووية في جنيف». وقال «إن الحكومة العراقية على ثقة بأن جهود الحكومة الإيرانية الجديدة ستعالج جميع القضايا والمشاكل الموجودة في المنطقة، لذا فمن الضروري تعزيز العلاقات بين إيران والعراق أكثر مما مضى في ضوء الظروف الحاصلة الباعثة على الأمل». واشار إلى التأثيرات الإيجابية الإقليمية والدولية للمفاوضات بين إيران ومجموعة الدول الست، مضيفاً «إن فتوى سماحة قائد الثورة الإسلامية كان لها دور كبير في نجاح المفاوضات وخلق أجواء الثقة، وإن هذا الاتفاق مهم وقيم لإيران ولدول المنطقة». وعبر عن أمل الحكومة العراقية بأن تشهد تأثيرات طويلة الأمد لهذا الاتفاق في الاستقرار الإقليمي. واعتبر المالكي أن «هنالك تنسيقا ممتازاً بيننا، وإن التفهم المشترك للظروف الإقليمية الحساسة يوجب على الدول المؤمنة بنهج الاعتدال العمل بانسجام أكبر لمواجهة الأزمات القائمة».
ويذكر أن المالكي سيتوجه اليوم إلى تركيا بعد أن أكمل زيارته في طهران.
ميدانياً، قتل 16 شخصاً وأصيب نحو ثمانين بجروح في الهجوم الذي شنه مسلحون يحمل بعضهم أحزمة ناسفة على مقر أمني ومركز تجاري في مدينة كركوك. وقال مدير عام صحة كركوك صباح محمد امين أمس إن «11 شخصاً قتلوا وأصيب 79 بجروح في انفجار السيارة المفخخة والاشتباكات أمام مجمع جواهر مول» .
(الأخبار)




التأم في إربيل، أمس، المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة نائب رئيسه نيچيرفان بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة نائب أمينه العام برهم صالح.
وقال مصدر مقرب من الاجتماع إن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها الأطراف والكتل السياسية لتأليف الحكومة الجديدة في إقليم كردستان.
وكان مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني نيچيرفان بارزاني قد بدأ سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع مختلف الكتل الفائزة في انتخابات برلمان إقليم كردستان، منطلقاً من السليمانية بلقاء كل من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، ومن ثم عاد الى إربيل للقاء كل من الاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية والحركة الإسلامية والأحزاب التركمانية والمسيحية.