رأى رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان)، علي لاريجاني، في مسقط أمس، أن بعض الدول في المنطقة لا تريد ان تتقارب الدول العربية والاسلامية، معتبراً أن الأزمات في المنطقة توفر متنفساً لاسرائيل، في وقت قال فيه وزیر الخارجیة الإيراني، محمد جواد ظریف، إن المفاوضات النووية مع الغرب انتقلت الآن من المواجهة الی الحل.

وقال لاريجاني، خلال زيارة يقوم بها على رأس وفد برلماني الى سلطنة عمان، «إننا ندين ممارسات الجماعات التكفيرية، والتي تطرح في كل يوم موضوعاً لتفريق المسلمين»، مشيراً الى أن «بعض الدول في المنطقة لا تريد ان تتقارب الدول العربية والاسلامية، والأزمات في المنطقة توفر متنفساً للكيان الصهيوني».
وخلال لقائه رئيس مجلس الدولة العماني، يحيى بن محفوظ المنذري، أضاف لاريجاني «لا نفرق بين المذاهب، ونفكر بالوحدة، وأنا اتابع مختلف المذاهب يتعايشون سلمياً بعضهم مع بعض».
من جهته، قال وزیر الخارجیة الإيراني إن المفاوضات النووية مع الغرب انتقلت الآن من المواجهة الی الحل، مضيفاً خلال لقائه مع الجالیة الایرانیة في الامارات، «إننا نتفاوض لأننا نعتقد أننا ندافع عن مصالح البلاد، لأننا مستندون الی قوة نابعة من الاستقلالیة والحریة».
وحول انتقادات رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتكررة للاتفاق النووي، قال ظريف «إذا كان نتنیاهو وبناء علی مزاعمه لدیه مخاوف بشأن السلاح النووي، فلمَ یتخوف من التعامل الذي یمكّنه بالتالي أن یثبت للعالم بأن ایران لیست بصدد السلاح النووي؟».
وتابع «في الحقیقة ان الكیان الصهیوني قلق من افتضاح الصورة غیر الحقیقیة التي رسمها عن ایران، وجعلها غطاءً لتبریر جرائمه، وهو قلق من ان یعرف العالم الحقائق».
وعن جولته الخليجية الأخيرة التي شملت الكويت وعُمان والإمارات وقطر، أوضح وزير خارجية إيران، أن «هذه الجولة جاءت بهدف الإعلام للأصدقاء في المنطقة، بأن أمنكم من أمننا، واستقراركم من استقرارنا»، مؤكداً أنه من دون السلام والاستقرار الجماعي، فلن ترى أي من دول المنطقة الاستقرار والأمن.
من جهة ثانية، قال ظريف إن الدول الكبرى تدرك أن لإيران إرادتها في تطبيق «جاد» للاتفاق النووي المبرم مع طهران نهاية تشرين الثاني. ونقلت وكالة «إرنا» عنه قوله، إن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين «اشتون اتصلت بي مجدداً واكدت ان مجموعة «5+1» جادة في تطبيق التزاماتها وأعربت عن آمالها في تحقيق تقدم» من أجل التوصل الى اتفاق شامل مرتقب بعد سنة.
وسيلتقي الطرفان مجدداً الاثنين والثلاثاء المقبلين في فيينا لمناقشة تفاصيل آلية تطبيق الاتفاق الذي من شأنه أن يُفسِح المجال أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقوم بزيارات منتظمة الى بعض المواقع النووية.
في غضون ذلك، عبّر أعضاء في مجلس النواب الأميركي عن قلقهم من قدرة ايران على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم في ظل الاتفاق المؤقت بشأن برنامج طهران النووي، وهي مسألة من المرجّح أن يطرحوها بينما تحاول القوى الغربية التوصل الى اتفاق نهائي مع ايران.
وقال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، إليوت إنجيل (ديموقراطي)، إنه «سيكون من الأفضل أن توقف ايران التخصيب خلال فترة المفاوضات. لا اظن أن مطالبة ايران بهذا فيها أي مبالغة».
وأضاف«يدفعني هذا للشك في حسن نوايا الايرانيين» وذلك بعد جلسة مغلقة أول من أمس مع المسؤولة في وزارة الخارجية ويندي شيرمان، التي قادت الفريق الأميركي في المفاوضات مع ايران.
وقالت عضو مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا، ميشيل باتشمان، التي تنتمي إلى الحزب الجمهوري بعد الجلسة إنها تشتبه في أن ايران ستكون قادرة على مواصلة التخصيب حتى بعد الاتفاق النهائي.
وتابعت «أعتقد مع الأسف، مما سمعناه اليوم، أن ادارة (الرئيس باراك) أوباما ربما تسمح لإيران بالاحتفاظ بالحق في التخصيب.. الطريق الوحيد لكي نضمن ألا تمتلك ايران في النهاية سلاحا نوويا هو تفكيكهم لأجهزة الطرد المركزي وكذلك التخلي عن اليورانيوم المخصب الموجود لديهم حالياً».
وفي سياق عمليات رفع العقوبات عن طهران، اعتبرت مجموعة «إيني» النفطية الايطالية أنها من بين الشركات الدولية التي تتمتع بأفضل موقع لزيادة نشاطاتها في ايران عندما سترفع العقوبات المفروضة على هذا البلد في اطار برنامجها النووي.
واوضح الرئيس المدير العام للمجموعة الايطالية باولو سكاروني عقب لقاء مع وزير النفط الايراني بيجن زنغنة في فيينا على هامش اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) «تباحثنا حول نشاطات ايني الجديدة المحتملة في البلاد... واذا رفعت العقوبات فسنكون حينها سعداء جداً بعقد جديد او اطار جديد للنمو في ايران».
الى ذلك، وصلت المجموعة الثامنة والعشرون التابعة للقوة البحریة للجیش الإیراني أمس الی میناء بومباب في الهند.
وتضم المجموعة الغواصة «یونس» والمدمرة «البرز» والفرقاطة اللوجستیة «بندرعباس»، بمعیة مروحیات قتالیة. وكان في استقبالها في میناء بومباي مسؤولون في القوة البحریة لغرب الهند.
(فارس، إرنا، أ ف ب، رويترز)