بدأ خبراء من إيران والدول الست المعنية بالتفاوض حول الملف النووي الايراني، إضافة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في فيينا، بحث تفاصيل تطبيق اتفاق جنيف المبرم في أواخر تشرين الثاني حول البرنامج النووي الايراني، بينما رأى الرئیس الإيراني، حسن روحاني، أن القوی الكبری اعترفت بعجزها عن وقف تقدم إیران في المجال النووي السلمي.

وفي غضون ذلك، يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في العاصمة الايرانية طهران، اليوم، مباحثات مع كبار المسؤولين الايرانيين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، الى جانب مستجدات المنطقة والعالم وعلى رأسها الازمة السورية.
وقال رئيس الجمهورية الاسلامية، خلال لقائه ممثلي محافظة بوشهر في مجلس الشوری الاسلامي، إن «القوی التي كانت تفكر في القضاء علی قدرة إیران في التخصیب، اعترفت حالیاً بعدم إمكانیة الحد من التقدم الصناعي ومنع التخصیب في إیران، لأنهما تم توطینهما وتوسعیهما».
وفي فيينا، بدأت الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث تفاصيل تطبيق اتفاق جنيف المبرم في أواخر تشرين الثاني حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
وكان السفير الايراني لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، أعلن في 29 تشرين الثاني الماضي أنه يتوقع بدء تطبيق الاتفاق النووي مع الغرب في آخر كانون الاول أو مطلع كانون الثاني.
ويوم غد الأربعاء سيناقش الأطراف نقطة أخرى تشملها «خارطة الطريق» وهي زيارة منجم قاشين (جنوب)، حسبما أعلن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمالواندي أول من أمس.
من جهة أخرى، رأى نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، منصور حقيقت بور، أن الدول العربية ليس لها وزن كي تطلب المشاركة في المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1».
وقال حقيقت بور لوكالة «مهر» للأنباء حيال تصريحات بعض المسؤولين في الدول العربية بشأن مشاركتهم في المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1: «إن هذا الادعاء في غير محله. طبعاً الاعتراف بأن أمن الدول العربية مرتبط بأمن الجمهورية الاسلامية الايرانية هو كلام صائب وحقيقة».
من جانبه، حذر وزير الدفاع، العميد حسين دهقان، دول الخليج العربية من الوقوع في الفخ الأميركي.
ورد دهقان على التهديدات المبطنة لوزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، التي ادّعى فيها أن الدبلوماسية مع إيران يجب أن تدعم بالقوة العسكرية، قائلاً: «إن الدبلوماسية تتكلل بالنجاح عندما ترتكز على أساس العقلانية والمنطق، لا على أساس اللجوء الى القوة وإشعال الحروب وسلب حقوق الشعوب».
وتابع وزير الدفاع قائلاً «إن اعتراف وزير الدفاع الاميركي الصريح بأن بلاده تبيع مزيداً من الاسلحة لدول الخليج الفارسي قد أماط اللثام عن أهدافهم في الترويج لظاهرة التخويف من إيران، ويدل على أنهم لا يفكرون في أمن المنطقة، بل يسعون الى ضمان مصالحهم وإنقاذ اقتصادهم المتأزم».
وقال «ننصح الدول الصديقة والشقيقة في الخليج الفارسي بتوخي الحذر وعدم السقوط في فخ الحرب النفسية للعسكريين الاميركيين».
الى ذلك، أكد وزير الدفاع الإيراني أن الصواريخ البالستية والبعيدة المدى المنتجة محلياً تم تطويرها بحيث أصبحت عالية الدقة وقليلة الخطأ في الاصابة، حتى بلغ مدى خطئها مترين فقط، ومن المؤمل تطويرها لإيصال الخطأ فيها الى الصفر.
وأشار دهقان في حوار متلفز الى تطور الصناعات الدفاعية في البلاد والمشاريع المنجزة، وقال إنه «يجري حالياً العمل على توجيه الصواريخ بأشعة الليزر، حيث أنجز ذلك على صواريخ من طراز تاو التي يمكن إطلاقها أيضاً من المروحيات».
وأضاف أنه «تم تطوير صناعة القذائف التي أصبحت توجّه باستخدام أشعة الليزر أيضاً». وحول إنتاج الغواصات في البلاد قال إن إيران قادرة اليوم على إنتاج غواصات ثقيلة، حيث تم إنتاج غواصة فاتح التي ستدشن وتنضم الى سلاح البحرية قريباً.
(إرنا، أ ف ب، مهر)