بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبيرمان في موسكو أمس الأوضاع المتعلقة بالشأنين السوري والإيراني ومفاوضات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، حسبما ذكر موقع «أنباء موسكو».

في هذا الوقت، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن «إسرائيل تنتظر لترى هل ستترجم تصريحات الرئيس الايراني حسن روحاني الى أفعال أم ستبقى مجرد كلام لا رصيد له»، مؤكداً أن «إيران تشكل تهديداً لأمن إسرائيل والعالم برمّته، في الوقت الذي لا تتعرض فيه طهران لأي تهديد».
أما وزير الدفاع موشي يعالون فاتهم إيران باستخدام سفاراتها لنقل «أسلحة وقنابل» يمكن استخدامها في هجمات ضد إسرائيل. وقال، أثناء لقاء مع رئيس غواتيمالا اوتو بيريز مولينا الذي يزور إسرائيل، «حيثما توجد سفارات إيرانية فإنها تستخدم كذلك قواعد للاستخبارات والارهاب. ويستخدم الإيرانيون بريدهم الدبلوماسي لنقل قنابل وأسلحة».
وأضاف «نعلم أنه في بلدان في أميركا الجنوبية، مثل كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا، يملك الإيرانيون قواعد إرهابية في إطار سفاراتهم أو في أوساط السكان المحليين من المسلمين الشيعة». وتابع يعالون «إن الإيرانيين أقاموا هيكليات للتمكن من التحرك ضد يهود، إسرائيليين، لكن يمكن أيضاً أن يستخدموها، في حال قرروا التحرك، ضد الولايات المتحدة».
وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف جدد الدعوة إلى عقد مؤتمر جنيف -2 «لنقل النزاع المسلح في سوريا بسرعة إلى مسار التسوية السياسية عبر حوار بين المعارضة والسلطة في سوريا».
وأكد لافروف استعداد موسكو للعمل مع شركائها في الرباعية الدولية لدفع مسار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
وأشار البيان كذلك إلى أن الجانبين ناقشا مسائل عملية تتعلق بالعلاقات الثنائية الروسية الإسرائيلية، وأعربا عن رغبتهما في مواصلة الحوار السياسي المكثف حول المسائل الإقليمية والدولية».
ويترأس ليبرمان وفد اللجنة الوزارية الإسرائيلية الزائر لموسكو، لعقد اجتماع مع المسؤولين الروس لبحث جملة من القضايا الثنائية، أهمها إقامة منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الجمركي (روسيا، كازاخستان، بيلاروسيا) وإسرائيل.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد قالت في وقت سابق إن لقاء الوفدين الإسرائيلي برئاسة ليبرمان والروسي برئاسة نائب رئيس الوزراء أركادي دفوركوفيتش، سيتناول خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة، مناقشة المواضيع المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري «بما فيها اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين إسرائيل ودول الاتحاد الجمركي (روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا)» وأيضاً «مسألة توقيع اتفاقية معاشات تقاعدية»، وهي اتفاقية ستدفع روسيا بموجبها، في حال توقيعها، المعاشات التقاعدية «السوفياتية» لجميع الإسرائيليين الذين هاجروا من روسيا، بمن فيهم الذين فقدوا الجنسية الروسية.
وقال ليبرمان في حديث لوكالات أنباء روسية إنه يرى أنّ من الضروري أن تضع اللجنة المشتركة في أول اهتماماتها «تحرير تجارة المنتجات الزراعية»، مبيناً أن هناك «قيوداً بيروقراطية» تعرقل تصدير المنتجات الإسرائيلية إلى روسيا وتصدير المزيد من القمح الروسي إلى إسرائيل، ويجب إزالتها.
وتولى وزير الخارجية رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، القيام بمهمات أعمال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال فترة زيارة قام بها الأخير الى روسيا في 21 تشرين الثاني الماضي.
وشدد نتنياهو في موسكو على إيجاد «حل حقيقي» لمشكلة البرنامج النووي الإيراني. وقال إثر لقائه الرئيس فلاديمير بوتن، في مؤتمر صحافي في الكرملن: «نأمل جميعاً بحل دبلوماسي، لكن ينبغي أن يكون حلاً حقيقياً»، موضحاً أن هذا الأمر يعني بالنسبة إلى إيران وقف تخصيب اليورانيوم وتشغيل أجهزة الطرد المركزي.
(الأخبار)