تزور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم وغداً كييف، في مهمة مصالحة للمساعدة على تسوية الأزمة السياسية في أوكرانيا، وفق ما أعلنت المفوضية الأوروبية التي أوضحت أن آشتون «ستلتقي كل الأطراف المعنية» بين حكومة ومعارضة وممثلي المجتمع المدني «لدعم البحث عن حل سياسي».

وستؤكد آشتون التي ستترأس «وفداً صغيراً» من دائرتها، طلب الاتحاد الأوروبي «التحقيق في أعمال العنف التي ارتكبت بحق متظاهرين مسالمين»، مضيفةً «أنها ليست وساطة رسمية» والاتحاد الأوروبي لا يزعم تسوية الأزمة، بل هي مهمة «القوى السياسية الأوكرانية».
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو والرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفتش قد اتفقا أول من أمس على مبدأ هذه الزيارة، لكن من دون تحديد موعدها.
ورأى باروزو في خطاب ألقاه أمس في ميلانو أن «من حق الاتحاد الأوروبي ومن واجبه الوقوف إلى جانب شعب أوكرانيا في هذه اللحظة الصعبة جداً لأنهم يقدمون لأوروبا مساهمة من أكبر ما يمكن تقديمه».
وأفاد مصدر أوروبي بأن «استقرار البلاد» على المحك، إذا لم يوجد حل للأزمة الحالية غير المسبوقة منذ الثورة البرتقالية.
في غضون ذلك، تستمر احتجاجات المعارضة في أوكرانيا، بعد تظاهر مئات الآلاف في العاصمة كييف أول من أمس، استجابةً لدعوة قادة المعارضة لتظاهرات مليونية. وبدأ المتظاهرون منذ الأحد بحصار المباني الحكومية، وغلق الطرق المؤدية إليها.
وقال رئيس حزب الوطن المعارض أرسني ياتسينويك، إن «اليوم سيكون حاسماً في تحديد مصير البلاد». وبدوره أعلن النائب في نفس الحزب سيرغي باشينسكي، إمهال الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش 48 ساعة، لإلقاء القبض على وزير الداخلية فيتالي زاهارتشنكو، وإقالة رئيس الوزراء نيكولاي أزاروف، وإلا فسيقوم المتظاهرون بمحاصرة مقر الرئاسة.وقام حزب «أودار» المعارض بنصب خيمة كبيرة في الطريق المؤدي إلى مقر رئاسة الحكومة، وتبع ذلك قيام عدد كبير من المتظاهرين بنصب خيامهم في الطرق المؤدية إلى المقر.
ودعت وزارة الداخلية الأوكرانية في بيان صادر عنها، نواب المعارضة، إلى عدم تحريض المتظاهرين ضد مسؤولي الدولة، فيما بدأت أجهزة الأمن الأوكرانية التحقيق في الأحداث، حيث أُنشئت لجنة للتحقيق في الفعاليات المخالفة للقانون.
ويقول معارضون إن أعداد المعتصمين المعارضين في ميدان الاستقلال في كييف يراوح بين 500 ألف ومليون معتصم، فيما تقول وزارة الداخلية إن نحو 100 ألف شخص شاركوا في الفعاليات الداعية للتكامل مع أوروبا.
من جهة ثانية، أجرى يانوكوفيتش اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون»، قال فيه إنه سيبدأ مشاورات لتهدئة الوضع في البلاد.
وتشهد أوكرانيا تظاهرات واحتجاجات، عقب تعليق الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوربي في 21 تشرين ثاني الماضي، بدعوى أنها تلحق الضرر بالعلاقات الأوكرانية الروسية.
(أ ف ب، الأناضول)