بالتزامن مع التوقيع على اتفاق «قناة البحار»، بهدف ضخ المياه من البحر الى بحر الميت، بين كل من إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية في مقر البنك الدولي في واشنطن، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المخطط يشتمل على نقل نحو 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً من البحر الأحمر الى البحر الميت بهدف إبطاء عملية جفافه.

وبحسب الاتفاق، من المقرر إقامة منشأة لتحلية المياه في العقبة، بينما تتقاسم إسرائيل والأردن والسلطة ملايين الأكواب من هذه المنشأة ومن مياه الشمال، على أن يتم ضخ 200 مليون متر مكعب سنوياً، يحوّل منها 80 مليون متر مكعب إلى منشأة التحلية في العقبة، وتحصل إسرائيل منها على 30 - 50 مليون متر مكعب لمنطقة إيلات. ويحصل الأردن على 30 مليون متر مكعب لاحتياجاته في الجنوب، إضافة إلى 50 مليون متر مكعب من مياه بحيرة طبرية.
وأضافت «يديعوت» إن السلطة الفلسطينية طلبت في إطار المخطط الحصول على موقع شمال البحر الميت، في منطقة عين فشخة، إلا أن إسرائيل رفضت. وتابعت أيضاً أن السلطة الفلسطينية ستحصل بحسب الاتفاق على 30 مليون متر مكعب من مياه بحيرة طبرية ومياه التحلية أو المياه العذبة بثمن الإنتاج. وتوقعت الصحيفة أن ينجز المشروع خلال 4 - 5 سنوات.
ومن أجل تجنب الاعتراضات القانونية للمحافل الخضراء في إسرائيل، سيتم تمديد كل الأنبوب من البحر الأحمر في الأراضي الأردنية، ويُحتَمل أن يكون مخرجه الى البحر الميت في الأراضي الإسرائيلية. وإحدى الإمكانيات هي إيجاد بحيرات للسياح حول الفتحتين، في العقبة وفي البحر الميت.
ووقّع الجانب الفلسطيني والأردني والإسرائيلي أمس، في واشنطن، وبدعم من البنك الدولي، المرحلة الأولى من اتفاقية مشروع مد قناة لنقل مياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، حسبما ذكرت وكالة «الأناضول».
ونقلت الوكالة التركية عن رئيس سلطة المياه الفلسطيني، شداد العتيلي، أن مشروع تحلية المياه لا يمثل مشروع قناة البحرين بالكامل، بل هو مرحلة أولية منه، لأن تكلفة المشروع ككل تتعدى 11 مليار دولار.
وقال العتيلي إن كمية المياه التي سيحصل عليها الجانب الفلسطيني تأتي إضافة إلى الكميات الاعتيادية التي تحصل عليها السلطة من إسرائيل، والبالغة 110 ملايين متر مكعب سنوياً.
وتعليقاً على الاتفاق، رأى وزير التعاون الإقليمي، وزير البنى التحتية في الحكومة الإسرائيلية، سيلفان شالوم، أن «الحديث عن عملية تاريخية تحقق حلم سنوات طويلة».
(الأخبار)