أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان زيارة مفاجئة لجمهورية أفريقيا الوسطى، التقى فيها عسكريين فرنسيين منتشرين في العاصمة «بانغي»، ضمن عملية سنغاري «الفراشة الحمراء» لنزع سلاح المجموعات المتقاتلة.

وأوضح لو دريان أن الأزمة الإنسانية مستمرة في ظل دوامة العنف المتدهورة، واصفاً جمهورية أفريقيا الوسطى بأنها انحرفت عن طريقها، محذراً من خطورة العنف، حيث أصبح وضع البلاد عامل جذب للجماعات الإرهابية والمجرمين يقود إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.
وأشار لو دريان إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بعد مقتل أكثر من 400 شخص، نتيجة الصراع الدائر هناك، قائلاً إن «عملية الجنود الفرنسيين في أفريقيا الوسطى مهمة خطيرة، لكنها ضرورية لتجنب وقوع كارثة أخطر»، مشدداً على أن «تدخلهم جاء للدفاع عن كرامة الإنسان، ولا توجد مصالح لفرنسا في جمهورية أفريقيا الوسطى».
ومن المقرر قيام الوزير الفرنسي بزيارة لمجموعة جنود آخرين منتشرين في منطقة «بوسانغي» والعودة لاحقاً إلى العاصمة «بانغي» للقاء رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى «ميشال دجوتوديا» والتوجه بعدها إلى جمهورية تشاد.
من جهته، قال مسؤول كبير في الاتحاد الافريقي أمس إن الاتحاد وافق على زيادة القوة الأفريقية التي يجري نشرها في أفريقيا الوسطى إلى 6000 جندي بدلاً من 2500 جندي. وبدأت الولايات المتحدة بنقل قوات من بوروندي جواً إلى افريقيا الوسطى هذا الأسبوع لمساعدة القوات الأفريقية والفرنسية على منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
وتنضم قوات بوروندي إلى قوة حفظ السلام الأفريقية التي تحاول احتواء العنف في أفريقيا الوسطى الذي قتل أكثر من 500 شخص خلال اسبوع. كما عززت فرنسا أيضاً قواتها في مستعمرتها السابقة حيث قتل جنديان فرنسيان هناك هذا الأسبوع.
وقال مدير إدارة السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي الجاسم وان «قرار مجلس السلم والأمن هو تفويضنا بزيادة القوة. يمكن أن نصل إلى 6000 وفقاً للاحتياجات.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي صوّت بالإجماع على قرار يجيز نشر قوات فرنسية وأفريقية في أفريقيا الوسطى ومنحها حق استخدام القوة لحماية المدنيين، بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأونة الأخيرة والتي أدت إلى مقتل أكثر من 400 شخص ونزوح قرابة 400 ألف شخص يشكلون نحو 10% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى البالغ عددهم 4.6 ملايين شخص، فيما تجاوز عدد النازحين إلى البلدان المجاورة 70 ألفاً.
(أ ف ب، رويترز)