أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أن ضرورة نشر صواريخ «إسكندر» في مقاطعة كالينينغراد على الحدود مع الاتحاد الأوروبي، سيقررها العسكريون الروس في الوقت الذي يرونه ضرورياً.

وقال لافروف: «قلنا لشركائنا الأميركيين منذ أمد بعيد إن مثل هذه الخطوة قد تكون أحد خياراتنا للرد على أعمالهم لإقامة العنصر الأوروبي من منظومة الدفاع الصاروخي العالمية. أما متى سيكون ذلك ضرورياً، فهذا ما سيقرره العسكريون» الروس. وأضاف «عندما تظهر قوة محددة تهدد أمنك، حسب تقويم الخبراء، فأنت تتخذ قراراً بناء على توصيات الخبراء».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح أول من أمس بأن قرار نشر صواريخ «إسكندر» في مقاطعة كالينينغراد لم يتخذ بعد.
من جهة أخرى، أعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أن أشهر سجين روسيّ، وصاحب الإمبراطورية النفطية السابق ميخائيل خودوركوفسكي، وصل إلى برلين أمس بعد الإفراج عنه في روسيا، عقب عشر سنوات قضاها في السجن، عقب إدانته بتهم الاختلاس وسرقة كميات ضخمة من النفط.
وقالت المتحدثة «نستطيع أن نؤكد أن خودوركوفسكي وصل إلى مطار شونيفيلد في برلين قادماً جواً من روسيا». وجاء إعلان الكرملين غداة تأكيد بوتين أمس، وخلافاً لكل التوقعات، أن خودوركوفسكي الذي يفترض أن يجري الإفراج عنه في آب 2014، تقدم إليه بطلب عفو لأسباب إنسانية، إذ إن والدته مريضة.
وجاء في مرسوم بوتين الرئاسي: «انطلاقا من الدواعي الإنسانية آمر بالعفو عن ميخائيل خودوركوفسكي من مواليد عام 1963، المقيم في مدينة موسكو، وبإعفائه مما تبقى من عقوبته في السجن». وكان بوتين قد أعلن الخميس عزمه على العفو عن خودوركوفسكي. وأوضح أن خودوركوفسكي توجه بطلب العفو، مضيفاً أن مرض والدته كان من الدواعي الإنسانية التي دفعت به للاستجابة. والإفراج عن خودوركوفسكي كان مقرراً في آب عام 2014، وذلك بعد قرار قضائي صدر منذ شهرين بتخفيف عقوبته وعقوبة شريكه بلاتون ليبيديف الرئيس السابق لمصرف «ميناتيب».
ولدى اعتقاله عام 2003، كان خودوركوفسكي يعد من أغنى رجال الأعمال في العالم، إذ كانت ثروته تقدر بـ15 مليار دولار، كما كانت شركته «يوكوس» آنذاك من أكبر شركات النفط في روسيا. وفي عام 2005 أدين هو وشريكه ليبيديف بتهمة التهرب من دفع الضرائب والاختلاس والاحتيال، وحكم عليه بالسجن لمدة 9 سنوات، لكن بعد عام فقط، وجهت إليهما اتهامات جديدة، ففي عام 2010 أدينا بتهمة سرقة النفط، وحكم عليهما بالسجن لمدة 14 عاماً. وكانت منظمة العفو الدولية قد عدّت خودوركوفسكي وليبيديف من السجناء السياسيين، لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لم تجد ما يثبت أن ملاحقتهما كانت على خلفية سياسية. أما الحكم الثاني في قضية خودوركوفسكي، فأثار استياء العديد من السياسيين والمثقفين في روسيا، إذ رأوا أن طموحاته السياسية التي برزت في الفترة التي سبقت اعتقاله، كانت سبباً رئيسياً وراء ملاحقته.
(الأخبار، أ ف ب)