استأنفت ايران أمس المحادثات الفنية مع القوى العالمية في جنيف، وهي خطوة ضرورية لتطبيق اتفاق نووي تم توقيعه الشهر الماضي وعلقت بموجبه عناصر رئيسية من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن مصدر لم تذكر اسمه قوله، إن المحادثات بين فريقي الخبراء من ايران والقوى العالمية الست تهدف الى ترجمة الاتفاق السياسي الى خطة تنفيذية تفصيلية بحلول نهاية كانون الثاني.

ومن نقاط الخلاف فيما يبدو، كم المعلومات التي ستحصل عليها الحكومات الغربية مقدماً حتى تستطيع التحقق من وفاء ايران بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق قبل رفع اي عقوبات.
وقالت الوكالة إن من المقرر أن تستغرق جولة المحادثات الثالثة يوماً واحداً بين خبراء فنيين من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة) اضافة الى المانيا. على أن تستأنف في 2014.
وبدأ الخبراء العمل في التاسع من كانون الأول لكن ايران أوقفت المحادثات احتجاجاً على إدراج الولايات المتحدة 19 اسماً جديداً من الأفراد والشركات من ايران على قائمة سوداء لتطبق عليهم العقوبات القائمة. وقال مسؤولون إيرانيون إن الخطوة تتنافى مع روح الاتفاق، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنها لا تخالفه. وكان مساعد وزير الخارجية الايرانية، عباس عراقجي، أكد أول من أمس، أن تنفيذ اتفاق جنيف النووي سيبدأ نهاية شهر كانون الثاني المقبل. واعتبر عراقجي أن السبب في اطالة مفاوضات الخبراء یعود الی التفسیرات المختلفة لاتفاق جنیف، والذي یطلق علیه برنامج الإجراء المشترك.
من جهة ثانية، أكد مساعد الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، العميد مسعود جزائري، القدرات العسكرية العالية لبلاده، وشدد على ان «الكيان الصهيوني» في مرمى نيران القوات العسكرية الايرانية. وأكد أن «أميركا غير قادرة على تنفيذ الخيار العسكري ضد ايران».
وأضاف جزائري، لوكالة أنباء «فارس» أن «العدو يعلم بأن الكيان الصهيوني كله في مرمى نيران قوات الجمهورية الإسلامية وان القيام بعمل عسكري ضد طهران محض جنون»، مشيراً الى فشل الأعداء في مواجهة حزب الله وحماس. وتابع أن «أيدي قادتنا على الزناد منذ أعوام طويلة وقد تم منحهم الايعاز والصلاحية اللازمة في ذلك، لذا فان هذا ليس مجرد شعار، وليس من الصحيح ما يقوله البعض بأن العدو لا يخشى القوة العسكرية الايرانية، بل ينبغي التحدث بصورة صحيحة لأن العدو يخشى هذه القوة وان الكيان الصهيوني يعيش هاجساً دائماً منها ليلاً ونهاراً».
(رويترز، فارس)