فيما لا تزال طهران تحت صدمة اغتيال العالم النووي مصطفى أحمدي روشن، يختتم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم جولته في أميركا اللاتينية، بزيارة الإكوادور، التي وصل اليها أمس آتياً من كوبا بعد زيارته لكل من فنزويلا ونيكاراغوا، فيما تتفاعل قضية العقوبات على النفط والبنك المركزي الإيرانيين، أوروبياً، مع ازدياد الحديث عن تضرر العديد من الدول جراء هذا القرار الذي قد يبته الاتحاد الأوروبي هذا الشهر.

في هذه الأثناء، قال أمين مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، إن «الولايات المتحدة ودول حلف شمالي الأطلسي تتحدث عن التهديد النووي الإيراني كما لو انه حقيقة مثبتة، لكن لا دليل على تطوير طهران قنبلة نووية». وحذّر باتروشيف في مقابلة نشرتها صحيفة «كوميرسانت» من أن «هناك خطراً حقيقياً من ضربة عسكرية أميركية لإيران».
وفي اسرائيل، قال نائب رئيس الحكومة، موشيه يعلون، في حديث للاذاعة الاسرائيلية، إن «في ايران برنامجاً نووياً، وينبغي وقفه بطريقة أو بأخرى، وبالتالي اتخاذ خطوات مختلفة من أجل وقف هذا البرنامج، والشيء الأهم الآن، هو العقوبات الاقتصادية الجديدة، ونأمل ان تكون عقوبات جدية تدفع النظام للوقوف امام معضلة اختيار، بين قنبلة نووية وبين بقاء النظام».
وتعليقاً على اغتيال العالم النووي الايراني مصطفى احمدي روشن، اكتفى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، العميد يوآف مردخاي، بتعليق على «الفايس بوك»، جاء فيه «لست أعلم من الذي صفّى حسابه مع العالم الإيراني، لكني بالتأكيد لا أذرف عليه الدموع».
لكن رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي السابق، داني ياتوم، أكد أنه «في مرحلة ما غير بعيدة، قد يتعين على العالم ان يشن هجوماً عسكرياً على ايران، لأن الهجوم العسكري يردع الإيرانيين الذين باتوا يمتلكون المعرفة والوسائل التكنولوجية لبناء القنبلة النووية»، مضيفاً أنه «ليس بإمكان هذه الأعمال (الاغتيالات) أن توقف النشاط الإيراني، إلا أنها تتراكم ويمكن أن تبطئه».
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق، عوزي ديان، ان «ما يحدث في ايران من اغتيالات، يشير الى الجهد الكبير المبذول من قبل المنفذين، كي لا تترك اي بصمات تدل على الفاعل، وهناك أكثر من دولة ومنظمة مهتمة بضرب القدرة الإيرانية، وتعمل على ضرب العلماء النوويين الايرانيين، بل يوجد تعاون لاجهزة مختلفة، بدءاً بالمعلومات وصولاً الى الهدف ومن ثم الخروج من ايران».
وفي أنقرة، أكد رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، لدى اجتماعه بنظيره التركي جميل جيجك، الأهداف المشتركة بين البلدين، قائلاً «إن سياسات البلدين ستسفر عن تسوية المشاكل العالقة في المنطقة».
وحول لقاء لاريجاني بوزير الخارجية أحمد داود أوغلو، أوضح مصدر دبلوماسي تركي، بأنه «جرى بالطبع بحث الملف النووي الإيراني»، مشيراً الى ان الوضع في العراق، البلد المجاور لكل من ايران وتركيا والذي يشهد ازمة سياسية بعد انسحاب القوات الاميركية منه، قد طرح أيضاً في اجتماع مغلق.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الطاقة التركي تانر يلديز قوله «توجد أخبار أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخذا قرارات معينة ضد إيران وسيطبقان عقوبات على النفط الإيراني»، مؤكداً أن «أي قرار يؤخذ خارج الأمم المتحدة غير ملزم لتركيا».
من جهتها، تعهدت اليابان باتخاذ إجراءات ملموسة لخفض وارداتها من النفط الإيراني استجابة لطلب مساندة من وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر الذي زار طوكيو أمس.
وقال وزير المال الياباني جون أزومي بعد اجتماعه مع غايتنر إن واردات اليابان من إيران «ستتسبب في ضرر كبير إذا تم خفضها إلى الصفر». وأعرب رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا، في لقائه مع غايتنر، عن قلقه من التأثير المحتمل للعقوبات الأميركية على اليابان وعلى الاقتصاد العالمي.
وفي العاصمة الكوبية هافانا، التي زارها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على مدى يومين، وصف الزعیم الكوبي فیدل كاسترو خلال لقائه نجاد أول من أمس «مقاومة الشعب الإیراني أمام الإمبریالیة والقوی المتغطرسة» بأنها «جدیرة بالاشادة وقابلة للاستلهام منها».
وقال كاسترو، الذي انسحب من الحياة العامة في العام 2006 لأسباب صحية، إنه یتابع تصریحات ومواقف الرئیس نجاد یومياً، مؤكداً تأییده لرؤياته ووجهات نظره بشأن القضایا الدولیة.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، إرنا، مهر)