خاص بالموقع

واشنطن | يربط مسؤولون وخبراء ومحللون أميركيون في الشأن الإيراني بين تصاعد حدة النقاش في إسرائيل والولايات المتحدة حول شن ضربة عسكرية محتملة لتقويض البرنامج النووي الإيراني والحملة السرية التي تتضمن الاغتيالات والتفجيرات والهجمات الإلكترونية والانشقاقات في إيران.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن هؤلاء قولهم «إنه في الوقت الذي يتزايد فيه الجدل في إسرائيل والولايات المتحدة حول ضربة عسكرية ممكنة لوقف البرنامج النووي الإيراني، تظهر حملة سرية متصاعدة من الاغتيالات والتفجيرات والهجمات عبر الإنترنت والانشقاقات، مما يجعل من هذا الجدل أمراًً بلا أهمية».
وأوضحت الصحيفة أنه مثلما تبنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أسلوباً جوهرياً يتمثل في الضربات بطائرات بدون طيار ضد القاعدة، بدت الحملة السرية المتعددة الجوانب ضد إيران تطرح بديلاً للحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة نجحت في إبطاء وليس وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الذي من شأنه جعل إيران تصنع سلاحاً نووياً. كذلك أشارت إلى أن بعض المتشككين يعتقدون أن تلك الحملة قد تقوي من عزم إيران وتحدث سابقة خطيرة لاستراتيجية ربما تستخدم ضد الولايات المتحدة وحلفائها. غير أن الصحيفة قالت إنه لا المسؤولون الإسرائيليون ولا الأميركيون سيناقشون حملة سرية بأية تفاصيل وسيتركون بعض الشك بشأن المرتكبين وغرضهم.
واعرب الخبير في الشأن الإيراني في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي كريم سادجادبور عن اعتقاده «أنه على الأقل قد تكون الحكومة اغتالت بعض العلماء، فالبعض منهم أبدى تعاطفاً مع المعارضة الإيرانية ولا يبدو أنهم كلهم من الخبراء رفيعي المستوى». غير أن نمط حادث اغتيال العالم الإيراني مصطفى أحمدي روشان يتماشى مع عمليات اغتيال سابقة استهدفت العلماء النوويين في إيران .
وتقع واشنطن تحت ضغوط متزايدة عقب توقيع أوباما يوم 31 كانون الأول الماضي على قانون ميزانية الدفاع الذي تضمن فرض عقوبات تستهدف البنك المركزي الإيراني، كما أن المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية لا يتوقفون عن الحديث عن شن عمل عسكري يستهدف إيران.
وقال باتريك كلاوسن، الباحث في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهي المؤسسة الفكرية للوبي اليهودي – الإسرائيلي، إن «الحملة السرية أفضل بكثير من ضربات جوية مكشوفة تشنها إسرائيل أو الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية يشتبه فيها»، مشيراً إلى أن التخريب والاغتيال هو الطريقة التي يجب اتباعها إذا لم تستطع ذلك .
ويذكر أن إسرائيل استخدمت الاغتيال كأداة منذ إنشائها عام 1948 على الأرض الفلسطينية، حيث قتلت عشرات الفلسطينيين وغيرهم من الوطنيين وعدداً من العلماء العرب والأجانب ومسؤولين عسكريين وأشخاصاً متهمين بالمشاركة في ما يسمى الهولوكوست.