خاص بالموقع

نواكشوط | تهديدات تنظيم "القاعدة" في صحراء "الساحل الإفريقي" تشكل محور اجتماع أمني بارز، افتتح اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بين وزراء خارجية موريتانيا والجزائر ومالي والنيجر. هذا الاجتماع، الذي يتزامن مع نشوب حرب طاحنة بين الحكومة والطوارق في شمال مالي، يناقش آليات تعزيز التنمية الإقليمية ومواجهة التهديدات الأمنية لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". وفي ما لا يلوح في الأفق أي حل للحد من تنامي نشاط "القاعدة" في المنطقة، أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، قبل ساعات قليلة من انطلاقة اجتماع نواكشوط، مباحثات مع محمد بعزوم، وزير خارجية النيجر، حول سبل دفع جهود التنمية واستتباب الأمن في الساحل الإفريقي، وبالأخص في مالي ونيجيريا. وصرح الوزير النيجري في اعقاب اللقاء بأن "أمن منطقة الساحل يهمنا جميعا، ويشكل محورا للاتصالات واللقاءات الدائمة بين قادة دولنا..."
ويبحث وزراء خارجية الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر، وهي الدول الأربعة الأكثر تضررا من إرهاب "القاعدة" في الصحراء، تطوير استراتيجيا مشتركة في مواجهة المخاطر التي تهدد المنطقة، وتقييم العمل المشترك في مجالات الأمن والتنمية. ويرتقب أن تتضمن الإستراتيجية الإقليمية التي يتم تباحثها في هذا الاجتماع أبعادا متعددة سياسية وعسكرية وأمنية وتنموية.
ويأتي اجتماع نواكشوط في ظرفية حساسة، على إثر اندلاع معارك ضارية في شمال مالي بين الجيش الحكومي وحركات الطوارق التي تسعى لتحرير الأزواد، وهي المنطقة ذاتها التي تنتشر فيها كتائب "القاعدة".
وكانت البلدان الأربعة قد شكلت، في العام الماضي، مجموعة عمل أُسميت "دول الميدان"، وتضم قيادة عسكرية للعمليات المشتركة ضد "القاعدة في المغرب الإسلامي"، يوجد مقرها في مدينمة "تامنغست" الجزائرية.
ويأتي اجتماع نواكشوط أيضا وسط حرب نفسية بين موريتانيا و"القاعدة" التي اختطفت عسكريا موريتانيا مطلع الشهر الجاري. ويأمل المراقبون أن يكون هذا الاجتماع بداية صحيحة لتعاون إقليمي طال انتظاره، حيث تستدعي الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي جهودا مشتركة لمواجهة التنظيمات الجهادية المتطرفة التي تشكل تهديدا لكل بلدان المنطقة.