أعلن الرئیس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أن بلاده تتمتع بالاستقرار الاقتصادي، لافتاً الى أن الشعب الإيراني مستعد لمواجهة الضغوط التي يتعرّض لها من «الأعداء». وبموازاة هذا الموقف يستعد مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان الايراني) للنظر في مشروع قانون يمنع تصدير النفط الى أوروبا، رداً على الحظر الذي قررته دول الاتحاد الاوروبي الاثنين الماضي على النفط الايراني، حسبما أفاد عدد من النواب.

وقال المتحدث باسم لجنة الطاقة التابعة لمجلس الشورى عماد حسيني، إن «اللجنة تضع اللمسات الاخيرة على مشروع ينص على وقف تصدير النفط الى اوروبا»، موضحاً أن المشروع سيعرض ابتداءً من يوم بعد غد الاحد على المجلس، الذي سيقرر ما اذا كان سيدرجه على جدول أعماله وموعد ذلك.
بدوره، قال عضو البرلمان النائب حسن غفورفرد على الموقع الالكتروني لمجلس الشورى، إن «مشروع القانون يهدف الى ارغام الحكومة على وقف بيع النفط الى أوروبا قبل بدء تنفيذ حظر الاتحاد الاوروبي».
وألغى الحظر الأوروبي العمل على الفور بالعقود النفطية الجديدة مع إيران، الا ان الدول الاكثر اعتماداً على النفط لديها مهلة حتى الأول من تموز لإلغاء عقودها الحالية والعثور على مزودين جدد بالنفط.
وأفاد عضو لجنة الطاقة البرلمانية ناصر سوداني، بأنه في حال تبني مشروع القانون فإن «الدول التي استهدفت النفط الايراني لن تحصل على قطرة واحدة منه». واكد أن ذلك «سيؤدي الى ارتفاع الاسعار وسيضطر الاوروبيون الى شراء النفط بأسعار أعلى».
من جهته، أشار الرئيس الايراني، خلال افتتاحه 14 مشروعاً إنمائیاً في محافظة كرمان (جنوب شرق ايران)، الى «التذبذبات الأخیرة» في سوق العملة والمسكوكات الذهبیة في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عنه قوله: «بصفة المطلع أقول إن لا مشكلة في اقتصاد البلاد»، لافتاً الى أن إيران «تتمتع بالاستقرار الاقتصادي». واضاف أن «الأعداء یضغطون بطبیعة الحال، لكن ینبغي أن أقول إن الشعب على أتم الجهوزیة والاستعداد لمواجهة ذلك».
في غضون ذلك، أفاد معهد العلوم والأمن الدولي «بأنه على الرغم من حقيقة وأهمية عدم وجود مؤشرات إلى أن إيران قررت في الواقع بناء سلاح نووي، اتخذت سلسلة من القرارات المهمة التي تعطيها القدرة على صنع أسلحة نووية بسرعة». وأضاف المعهد، في تقرير اصدره أخيراً، أن طهران اتبعت بذلك استراتيجية «التغطية النووية»، ووضعت برنامج طرد مركزي للغاز لتوفير الوقود النووي اللازم للسلاح، وعملت على تطوير قدرة تسليح نووية، وطورت سلاحاً باليستياً متوسط المدى قادراً على حمل رأس نووي، «كل ذلك تحت غايات مدنية ظاهرية أو سرية كبيرة».
وقال التقرير إنه «ينبغي على المجتمع الدولي في ظل غياب هذا القرار النهائي الإيراني، أن يتحرر من القلق، إذ إن إيران تخطت كثيراً من العقبات نحو الوصول إلى أسلحة نووية». وتابع أنه «لا يزال هناك وقت أمام المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي لقضية النووي الإيراني. ومع تباطؤ الجدول الزمني لإيران نحو الحصول على اسلحة نووية، هناك حاجة ملحةّ متزايدة إلى إيجاد هذا الحل».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)