واشنطن | يستعجل المسؤولون الإسرائيليّون اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران قبل حلول صيف العام الحالي، من أجل أن يكون مؤثراً لوقف برنامجها النووي، بالرغم من لجوء الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران، فيما تعد اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي، يوم غد الخميس، مزيداً من العقوبات الأميركية على هذا البلد. ويضيف مشروع القانون الجديد العقوبات الاقتصادية والسياسية على الأشخاص والشركات الذين يمارسون0 التجارة مع إيران أو الذين يشتبه في أنهم يساعدونها في تطوير برنامجها النووي. وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن المسؤولين الإسرائيليين يعترفون بنحو غير علني أنه إذا كانت العقوبات الدولية الجديدة على إيران، بسبب برنامجها النووي، مرحّباً بها، إلا أنها تحدّ بشكل أكثر من قدرة إسرائيل على اتخاذ إجراء عسكري ضد طهران، فضلاً عن إغلاق نافذة فرصة العمل العسكري بسبب نقل إيران مزيد من تجهيزاتها إلى مخابئ تحت الأرض.

وبالرغم من قول بعض المسؤولين الإسرائيليين إنهم يفضّلون الحل الدبلوماسي لهذه الأزمة، يرفضون التخلي عن خيار القوة، ويكررون أن كل الخيارات مطروحة، مثل قول وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك إنه يجب عدم تضييع الوقت لإيقاف إيران عن متابعة برنامجها النووي، لأن الوقت ينفد وإيران تدخل في مرحلة ما يسمّى المناعة، حيث لن تفيد أي عملية عسكرية ضدها. ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أنه إذا ما اتخذ قرار ضرب إيران عسكرياً فإن أفضل وقت لذلك هو منتصف هذا العام، أي قبل الصيف المقبل.
ويرى الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية ليزلي غيلب أن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا تقترب شيئاً فشيئاً من الدخول في حرب مع إيران. ويُعزى ذلك إلى أمور يقومون بها وأخرى يمتنعون عن القيام بها. غير أن ما يعقّد المهمة العسكرية أكثر، من وجهة النظر الإسرائيلية، هو تقدير الجهود الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، المكوّن الأساسي للقنبلة النووية، وخصوصاً أن ذلك يجري في أماكن عميقة تحت الأرض، مثل موقع «فوردو» قرب مدينة قم الذي يحاط بنحو 90 متراً من الصخور.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة جيمس كلابر قوله، في شهادة مكتوبة في التقرير السنوي للاستخبارات الأميركية بشأن التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، إن المخطط الإيراني المزعوم لاغتيال السفير السعودي في واشنطن «يظهر أن بعض المسؤولين الإيرانيين، ربما بينهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، غيّروا حساباتهم، وهم على استعداد لشنّ هجوم في الولايات المتحدة كردّ على خطر حقيقي أو متوقع من عمل أميركي يهدد النظام».