خاص بالموقع- دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس اسرائيل إلى ابداء «بادرة حسن نية» تجاه الفلسطينيين من دون أن يحدد طبيعتها، وذلك في مستهل جولة شرق أوسطية بدأها أمس من الأردن، فيما سيصل المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط دايفيد هيل إلى المنطقة غداً مستبقاً اجتماعات لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المقررة يوم الأحد المقبل لتقويم اللقاءات الاستكشافية التي شهدتها عمان واتخاذ القرار بشأنها.


والتقى بان في عمان أمس بالملك الأردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية ناصر جودة فيما يجتمع اليوم في القدس برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو وبالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بهدف زيادة الضغوط الدولية على القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية لحثهما على العودة الى مفاوضات السلام المتعثرة.

وأثنى بان خلال مؤتمر صحافي مع جودة على استضافة الأردن خمس جولات من اللقاءات الاستكشافية بين إسرائيل والفلسطينيين الشهر الماضي، مؤكداً أنه «يجب أن يستمر هذا الزخم الذي تحقق بعد سنتين» من توقف المفاوضات. وأضاف «على الطرفين أن يعودا الى طاولة الحوار مع إرادة سياسية قوية وشجاعة». ودعا بان الحكومة الاسرائيلية إلى «ابداء بادرة حسن نية حتى تستمر هذه المباحثات»، مضيفاً «وبالطبع هذا سيتطلب من الفلسطينيين المجيء الى طاولة الحوار».

بدوره، أكد الملك الأردني ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لدعم مساعي السلام وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة، فيما شدد وزير الخارجية الأردني على الأهمية التي توليها بلاده لدور اللجنة الرباعية الدولية والمواقف والبيانات التي تتبنّاها وحرص الأردن على التنسيق الوثيق مع اللجنة وتبادل الأفكار معها بنحو بنّاء وصولاً إلى مفاوضات مباشرة تؤدي في النهاية إلى تحقيق الهدف المنشود وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

في غضون ذلك، حمّلت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن فشل لقاءات عمان بسبب إصرارها على مواصلة الاستيطان ورفضها حل الدولتين.

وقالت اللجنة في بيان عقب اجتماعها في وقتٍ متأخر أول من أمس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن «هذه اللقاءات كشفت عن إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان ورفضها لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967»، وتصميم إسرائيل وحكومتها الحالية على خطة واحدة، وهي الاستيلاء على معظم الأراضي الفلسطينية وإقامة نظام عنصري يمزق وحدة الضفة الغربية.

في المقابل، شددت اللجنة على أن موقف القيادة الفلسطينية «لم يتغير لجهة أن المفاوضات يجب أن تستند إلى الاعتراف الإسرائيلي بحدود عام 1967 ووقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى». وذكرت أنها «ستواصل اجتماعاتها، خصوصاً بعد التشاور مع الأشقاء العرب عبر لجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في الأسبوع الأول من شهر شباط المقبل» من أجل البت النهائي في مسألة استمرار اللقاءات من عدمها ومناقشة الخيارات الأخرى. وأكدت «ضرورة مواصلة المقاومة الشعبية السلمية، وتوسيع نطاقها ضد جرائم الاحتلال وتماديه في انتهاك جميع حقوق شعبنا، وسعيه إلى إغلاق الطريق أمام حل الدولتين».

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)