واشنطن | أكد مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية، الجنرال رونالد بورغز، أن إسرائيل لم تقرر مهاجمة إيران، مضيفاً في جلسة استماع عقدتها أمس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أنه «استناداً إلى أفضل ما لدي من معلومات فإن إسرائيل لم تقرر مهاجمة إيران». وأعرب، في الوقت نفسه، عن اعتقاده بقدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز بصفة مؤقتة في حال تعرضها لهجوم، مضيفاً أن إيران «ربما تطلق صواريخ ضد القوات الأميركية وحلفائنا في المنطقة اذا تعرضت لهجوم، كما تستطيع إيران أيضاً محاولة توظيف بدائل ارهابية في جميع أنحاء العالم».

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قد قال في تصريحات صحافية إن إسرائيل قد تهاجم إيران في فترة الربيع من العام الجاري في موعد قد لا يتجاوز شهر حزيران المقبل، لكن مدير مجلس الاستخبارات القومي الأميركي، جيمس كلابر، الذي كان قد شارك في جلسة الاستماع، رأى أن «الجو في فصل الربيع يكون صافياً ومناسباً لشن هجوم، وهذا ما كان يعتقده بانيتا ولكنني أتفق مع الجنرال بورغز طبقاً لمعلوماتنا على أن إسرائيل لم تتخذ قراراً بشن هجوم».
ورفض كلابر الكشف عن التفاصيل المتعلقة بمدى معرفتهم الاستخبارية بهذه القدرات في جلسة علنية، طالباً الكشف عنها في جلسة سرية. لكنه جدد التأكيد على أن إيران تملك القدرة الفنية والعلمية لصنع قنبلة نووية، فيما يعود اتخاذ قرار بهذا الشأن إلى مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
وأعرب كلابر عن اتفاقه مع تقييم وزير الدفاع الأميركي بأن إيران قادرة على إنتاج قنبلة نووية في غضون عام إلى جانب حاجتها إلى نحو عامين لتوفير وسيلة لحمل رأس نووي. وقال «إن ذلك ممكن من الناحية الفنية، لكن من الناحية العملية هو أمر غير مرجح».
وقد جاءت تصريحات بورغز وكلابر في وقت قال فيه نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية سيلفان شالوم، الموجود حالياً في واشنطن، رداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل تنوي مهاجمة إيران عسكرياً إنه «من المؤكد أننا سنبقي جميع الخيارات مطروحة للنقاش»، معتبراً أن كافة القرارات التي اتُّخذت بشأن البرنامج النووي الايراني لم تكن كافية لإرغامها على التنازل عن برنامجها. وأشار شالوم في الوقت ذاته، إلى أن تلك العقوبات لن تؤثر عليها بالطريقة المطلوبة رغم أنها قرارات صائبة، ويتعين أن تليها قرارات أخرى أكثر صرامة مثل إصدار عقوبات على البنك المركزي الإيراني».
من جهة ثانية (رويترز، أ ف ب، يو بي آي)، أعلن وزير‍ الخارجية الفرنسي الان جوبيه خلال زيارة لفيينا أن «السيدة (وزيرة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين) آشتون تلقت خطاباً من السيد (سعيد) جليلي (كبير المفاوضين النوويين الايرانيين) رداً على خطابها الذي ارسلته في تشرين الأول العام الماضي. في نظرنا لا يزال الرد غامضاً، لكنه يمثل بداية انفتاح من جانب ايران التي تقول انها مستعدة للحديث عن برنامجها النووي». وتابع أن صدق ايران سيُختبر عندما يعقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة جولة ثانية من المحادثات في طهران في 20 و 21 شباط الجاري.
وسلمت ايران الرسالة، أول من أمس إلى آشتون، التي تتولى الاتصالات مع طهران نيابة عن القوى الست الكبرى (فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا). وقال جليلي في الرسالة إنه ستكون لديه «مبادرات جديدة» لكنه لم يفصح عنها. وأضاف أن «التعامل البنّاء والإيجابي مع المبادرات الجديدة للجمهورية الإسلامية في جولة المحادثات هذه يمكن أن يفتح آفاقاً إيجابية لمفاوضاتنا» التي توقفت في كانون الثاني من العام 2011 بعد جولة عقدت في اسطنبول.