لقي الاتفاق النووي الأخير بين واشنطن وبيونغ يانغ في بكين ترحيباً دولياً، أمس، حيث اعتبرته بعض العواصم المعنية بالأزمة الكورية، خطوة على طريق استئناف المحادثات السداسية، إلّا أن اسرائيل ظلّت حذرة في نظرتها لهذا الاتفاق، الذي توصل اليه الجانبان الأميركي والكوري الشمالي في بكين هذا الأسبوع، معتبرة أنه لا يمكن أن يكون نموذجاً لاتفاق مماثل مع إيران.


وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلية، داني إيالون، في حديثه للإذاعة الاسرائيلية: «يجب ان نهنئ السياسة الخارجية الأميركية. ولكن يجب أن نتذكر ان ما حدث في كوريا الشمالية كان متأخراً قليلاً»، مشيراً الى «انهم تمكنوا من تخطي عتبة القدرة النووية بالفعل، وهذا بالضبط ما لا نريد رؤيته يحدث في ايران».
كذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن اتفاق البيت الأبيض مع بيونغ يانغ، والذي يقضي بوقف الأخيرة أنشطتها النووية مقابل مساعدات غذائية، سيقوّي من حجة واشنطن لثني اسرائيل عن ضرب ايران المحتمل.
وفي واشنطن، رحب البيت الأبيض بالاتفاق الكوري الشمالي ـ الأميركي، ورأى فيه خطوة إيجابية. وقال المتحدث باسم البيت البيض، جاي كارني «هذه خطوة باتجاه ذلك، ومن جديد أعتقد أن الأمر يعتمد على الأفعال التي يقدم عليها الكوريون الشماليون وإن كانت تثبت انهم يفون بالاتفاقات التي تم التوصل إليها».
بدورها، رأت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، في بيان، أنه «في حال تأكد الأمر وطبق (الاتفاق) فستكون هذه الإجراءات أول خطوة في الطريق الصحيح».
وفي السياق نفسه، أعرب وزير الخارجية الياباني، كويشيرو غيمبا، عن أمل حكومة بلاده بأن يشكل هذا الاتفاق أساساً لوقف كل المنشآت النووية في كوريا الشمالية.
وفي سيول، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مسؤول، لم تذكر اسمه، قوله ان الاتفاق «خطوة أولى لاستئناف المحادثات السداسية». ونقلت «يونهاب» عن مصادر دبلوماسية لم تسمها، أن كبير المفاوضين النوويين الكوريين الشماليين، نائب وزير الخارجية، ري يونغ هو، قد يزور الولايات المتحدة لحضور منتدى الأمن هذا الشهر، حيث إن آفاق استئناف المحادثات السداسية النووية أصبحت مبشّرة بعد الاتفاق الأخير لنزع السلاح مقابل المساعدات بين البلدين.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية «نرحب بقرار كوريا الشمالية تجميد اختبار الأسلحة النووية وإطلاق الصواريخ ذاتية الدفع طويلة المدى وتخصيب اليورانيوم».
من ناحيته، عبّر الأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون، عن أمله في تطبيق الالتزام الذي قطعته كوريا الشمالية باتخاذ عدة خطوات مبدئية باتجاه نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية على نحو يمكن التحقق منه.
بدوره، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، إن الوكالة على استعداد للعودة إلى مفاعل يونغبيون في كوريا الشمالية، للقيام برصد الأنشطة، إذا تلقى طلباً بذلك، وبالاتفاق مع مجلس حكام الوكالة. كذلك أعربت وزارة الخارجية الصينية عن استعدادها «لبذل جهود مشتركة مع الاطراف المعنية من أجل مواصلة العمل على استئناف المفاوضات السداسية».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)