صوّت الإيرانيون، أمس، لاختيار 290 نائباً في مجلس الشورى الذي يُرجّح أن يبقى تحت سيطرة المحافظين الحاكمين، مع مقاطعة المعارضة الاصلاحية الاقتراع احتجاجاً على القمع الذي تتعرض له منذ 2009. وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي أن «الفترة الأخيرة شهدت حملة اعلامية كبيرة وضغوطاً على ايران»، مؤكداً انه «كلما ازداد عدد الذين يصوّتون كان ذلك افضل لمستقبل ايران ومكانتها وامنها». وقال، بعد الإدلاء بصوته في طهران، إن انتخابات الدورة التاسعة لمجلس الشورى الإيراني ستلعب دوراً فعالاً في الحفاظ على أمن إيران وسمعتها، وحث الشعب على «الإسراع بالإدلاء بأصواتهم في المراكز الانتخابية باعتباره واجباً مثل أداء الصلاة، وأن يؤدوا هذا العمل باعتباره حجة بينهم وبين الله». وأضاف أن «أفضل رد على الضجيج والتهديدات الجوفاء لأعداء الشعب الإيراني يكمن في المشاركة في الانتخابات بحماسة ونشاط من أجل فائدة أكبر لمستقبل وسمعة وأمن البلاد».


وقبل الإدلاء بصوته، دعا الرئيس الإيراني، محمود احمدي نجاد، الى التعبئة «لانتخاب مجلس شورى قوي ويحظى بشعبية»، فيما شدد وزير الدفاع أحمد وحيدي على انه «كلما ارتفعت نسبة المشاركة تعزز الأمن في البلاد».
بدوره، قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، الذي يتزعم إحدى أكبر كتلتين متنافستين بعد الإدلاء بصوته، إن على ممثلي الشعب احترام ثقة الجماهير التي انتخبتهم، مشيراً إلى أن «الشعب الإيراني بمشاركته في هذه الانتخابات يحدد مصيره وبذلك يرد على الأعداء». أمّا خطيب جمعة طهران كاظم صديقي، فقد رأى خلال القائه خطبة الجمعة، أن الانتخابات «شوكة في أعين الأعداء»، وأن الفائز فيها هو الشعب الإيراني.
وقال عدد كبير من الناخبين من مختلف الأعمار، لوكالة «فرانس برس»، انهم جاؤوا «للمشاركة في بناء بلدهم» وعلى أمل أن يعالج البرلمان الجديد المشاكل الاقتصادية التي تعتبر اولوية للجميع.
وأفادت معظم التقديرات الرسمية الجزئية أمس أن نسبة المشاركة كانت أعلى من الانتخابات السابقة، وتجاوزت 60 في المئة في معظم المحافظات.
وتم تمديد العمل في مراكز الاقتراع لتمكين أكبر عدد من الناخبين من الادلاء باصواتهم بعد موعد الاقفال المحدد عند السادسة مساء.
ولم يسجل اي حادث خلال هذا الاستحقاق أمس باستثناء عن توقيف نحو عشرة اشخاص في محافظة طهران، قالت الشرطة انهم كانوا يعدون للقيام باعمال تخريب. وأعلن المسؤول الأمني في لجنة الانتخابات في محافظة طهران محمد تقي باقري، اعتقال الأجهزة الأمنية 10 «مخربين» دخلوا البلاد خلال الأيام الأخيرة لتنفيذ عمليات تخريبية للتأثير على الانتخابات وتوقع ازدياد عدد المعتقلين. إلاّ أنه أكد استتباب الأمن في جميع المناطق بفضل يقظة الأجهزة الأمنية.
في المقابل، وبعدما ذكّرت بالقيود المفروضة على الحريات السياسية في البلاد، دانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاقتراع في ايران، معتبرة انه «ليس عادلاً».
(أ ف ب، يو بي آي)