في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات الدولية والعربية، أمس، لإدانة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والدعوة إلى التهدئة ووقف إطلاق النار، ارتأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن تُدين إطلاق فصائل المقاومة الفلسطينية صواريخ على إسرائيل، متجاهلةً الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بالعدوان.

وقالت كلينتون، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي: «اسمحوا لي بأن أُدين بأكثر التعابير قوة إطلاق إرهابيين صواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل». وأضافت: «إننا ندعو المسؤولين عن هذه الأعمال إلى اتخاذ الإجراءت الفورية لوقف هذه الهجمات». وتابعت: «ندعو الأطراف، كل الأطراف، إلى القيام بكل ما هو ممكن لتهدئة الوضع»، بعدما أبلغت مجلس الأمن الدولي بأن الولايات المتحدة تواصل جهودها لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي موقف متناغم مع الأميركي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون عن قلقه من التصعيد. وقال إن «هجمات الصواريخ من غزة على مناطق مدنية إسرائيلية أمر غير مقبول ويجب أن تتوقف فوراً». وأضاف: «أكرر دعوتي لإسرائيل إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس».
في المقابل، أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان استمرار القصف الإسرائيلي على غزة. وقال بيان رئاسي إن «التهديد الإسرائيلي بعملية برية واسعة هو برسم مجلس الأمن والمجتمع الدولي الذي بات لزاماً عليه مساواة الموقف حيال رفض قتل المدنيين، والتحرك من خلال اتخاذ التدابير المناسبة، لوقف الاعتداء على المواطنين والأحياء السكنية في غزة وحمايتهم من نيران العدوان الإسرائيلي».
كذلك فعلت تونس، على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة عدنان منصر، محذراً من أن العدوان يهدف إلى جرّ المنطقة إلى حرب جديدة. وقال في بيان إن خرق القوات الإسرائيلية للتهدئة التي احترمها الفلسطينيون في غزة، رغم ما يعانونه من حصار، «يأتي في وقت دقيق تميز بتقدم المساعي نحو توحيد الصف الفلسطيني».
وحثّ وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليستر بيرث، على ضبط النفس «وإعادة ترسيخ الهدوء، وتجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين». ودعت بكين إسرائيل إلى وقف الغارات الجوية التي تشنها على قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الخارجية ليو ويمين إن «الصين قلقة لتدهور الوضع في غزة. ندعو إسرائيل إلى وقف غاراتها الجوية على غزة، ونأمل أن توقف الأطراف المعنية إطلاق النار لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء».
(أ ف ب، يو بي آي)