غداة تصريح إيراني وصف الوجود العسكري السعودي في البحرين بـ«الاحتلال»، وقال إنه «استراتيجية خاطئة»، اندلعت مواجهات يوم أمس بين قوات الأمن البحرينية وشبان كانوا يشاركون في قرية شيعية في تشييع شخص توفي نتيجة تنشّقه غازات مسيلة للدموع تستخدمها الشرطة.

ووقعت المواجهات في قرية المقشع الواقعة شمالي المنامة بعد جنازة جعفر جاسم رضي (41 عاماً) الذي توفي حسب جمعية الوفاق الوطني المعارضة إثر تنشّقه غازاً مسيلاً للدموع تستخدمه الشرطة لتفريق التظاهرات. كذلك أعلنت جمعية الوفاق الوطني الشيعية، في بيان أمس، وفاة شخص آخر يدعى صبري محفوظ (27 عاماً) بسبب الغاز المسيل للدموع أيضاً. ولم تعط الجمعية تفاصيل عن ظروف الحادث وكيفية وفاته. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، على حسابها في موقع «تويتر»، أنه «بعد الانتهاء من تشييع متوفى في منطقة المقشع، قامت مجموعات بأعمال شغب وإغلاق للشوارع، ما استوجب الإجراءات القانونية حيالهم». ووفقاً لشهود عيان، فإن قوات الأمن البحرينية تستخدم الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية بكثافة لتفريق التظاهرات التي تنظّم في القرى الشيعية للمطالبة بإصلاحات في هذه البلاد التي تحكمها عائلة آل خليفة.
من جهة ثانية، أفاد مسؤول في وزارة الداخلية، في بيان، بأنه «إثر الفيديو الذي تم التداول به عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن واقعة قيام أحد رجال الشرطة بإشعال زجاجة حارقة (مولوتوف) وقذفها، تم البدء بإجراءات التحقيق في هذه الواقعة في إطار الالتزام بمبدأ الشفافية والمساءلة».
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قد نسبت إلى مساعد وزیر الخارجیة الإيراني للشؤون العربیة والأفریقیة، حسین أمير عبد اللهیان، قوله «إن الوجود العسكري الأجنبي في البحرین واستمرار الاحتلال السعودي لهذا البلد، استراتيجية خاطئة تماماً».
وقال عبد اللهیان في الذكری الأولى للدخول السعودي إلى البحرین «إن القرار المُتسرّع للسعودیة في إرسال قوات عسكریة إلی البحرین تحت غطاء مزیف یحمل اسم «قوات درع الجزیرة» سلب فرصة العمل السیاسي من الحكومة البحرینیة». وأضاف «إن اتخاذ الآلية العسكریة بنحو غیر عقلاني في البحرین أوجد تداعیات غیر مطلوبة في هذا البلد، بحیث أدى إلی تفاقم الظروف في البحرین، وأفضى إلی تعرض الأمن الإقليمي للتهدید والخطر». وتابع قائلاً «إن الاحتلال العسكري للبحرین أدى الی إهدار فرصة الآلية السیاسیة والدیموقراطیة من جهة، ومن جهة أخرى المساس باستقلال البحرین وسیادتها من قبل دولة عربیة مجاورة»، مؤكداً «أن السبیل الوحید لتسویة الأزمة البحرینیة هو العمل السیاسي».
(أ ف ب، يو بي آي)