حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، من أن التدخّل العسكري في إيران سيؤثر على أرمينيا وأذربيجان وروسيا وجنوب القوقاز والشرق الأوسط والعالم العربي بكامله، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، أن طهران لن تتخلى عن إنجازاتها في المجال النووي، رغم العقوبات الدولية والغربية، وذلك قبل أقل من أسبوعين على استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي مع مجموعة الدول الست.

ونقلت وسائل إعلام أرمينية عن لافروف قوله، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأرميني إدوارد نالباديان في يريفان، إنه «في حال تطور الأمور إلى السيناريو الأسوأ المحتمل، أي التدخل العسكري، فسيؤثر على أرمينيا وأذربيجان وروسيا ومنطقة جنوب القوقاز بكاملها والشرق الأوسط والعالم العربي». وشدد على أنه لا بد أن تستند كل التحركات ضد إيران إلى أساس قانوني للحل السلمي للمشكلة.
من جهته، قال وزير الخارجية الأرميني إن بلاده تؤيد الحل السلمي للقضية الإيرانية، مشيراً إلى أن يريفان لطالما دعت إلى حل هذه المشكلة عبر المحادثات والحوار مع الجمهورية الإسلامية بالاشتراك مع المجتمع الدولي. وقال: «موقفنا لم يتغير وإيران جارة، وأرمينيا مهتمة بالحل السلمي من دون استخدام القوة».
أما وزير الخارجية الإيراني، فقد قال لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): «لا نقلل من شأن أي عدو. إن المسؤولين، مرشدنا الأعلى والرئيس والجيش والحرس الثوري الباسيج، متيقظون. الشعب مستعد للدفاع عن إنجازات الجمهورية الإسلامية (ولا سيما في المجال النووي)، ولن يسمح لأي كان بالمساس بها».
وأضاف أن «الغرب يعتقد أن إيران، على غرار الكثير من الدول، سترضخ تحت ضغوط الأميركيين، لكنه مخطئ. منذ 33 عاماً تمارس الدول الغربية ضغوطاً وتفرض عقوبات، ولا سيما ضد مصارفنا. هذه العقوبات قد تكون خلقت بعض المشاكل الصغيرة لكننا نواصل طريقنا» في المجال النووي.
في غضون ذلك، قال وزير النفط الإيراني، رستم قاسمي، لوكالة «مهر» الايرانية للأنباء، إن جهود الدول الغربية لتقويض تصدير النفط شكلت «فشلاً»، مضيفاً: «انتصرنا على ما يصفونه بأنه عقوبات صارمة على الصناعة النفطية». ونسبت وكالة «إرنا» إلى وزیر النفط الإیراني رستم قاسمي، قوله إن «الحظر المفروض علی صناعة النفط فی إیران قد مني بالفشل»، مشدّداً على أن «هذا الحظر لن یحول دون تنمیة هذا القطاع».
من جهة ثانية، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، أن «العراق يعمل جاهداً على المستوى السياسي مع الولايات المتحدة ومع إيران لمحاولة تجنب أي أعمال عدائية حول مضيق هرمز». وحذر الشهرستاني في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أول من أمس، من أن إغلاق المضيق الاستراتيجي سيؤدي إلى «تراجع كبير» في صادرات النفط من دول مثل السعودية والكويت وحتى إيران، وسيرفع الأسعار بنحو حاد. وأشار وزير النفط السابق إلى أن «غالبية صادرات العراق تخرج من موانئه الجنوبية التي تمر في مضيق هرمز، لذا فإن هذه المسألة تثير قلقنا».
(أ ف ب، يو بي آي)