في الوقت الذي لم تسر فيه المفاوضات النووية بين إيران والدول الست الكبرى على نحو إيجابي، يواصل سلاح البحرية الإيرانية تعزيز ترسانته من السفن الحربية، إذ أعلن قائد البحرية الأميرال حبيب الله سياري عزم بلاده على بناء المزيد من السفن وزيادة وجودها في المياه الدولية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن سياري قوله إن نشر السفن سيحمي سفن الشحن الإيرانية على مستوى العالم، وخاصة في خليج عدن والجزء الشمالي من المحيط الهندي، في إشارة الى خطر القراصنة الصوماليين. ونقل تلفزيون «برس تي في» الحكومي عن قائد البحرية الإيرانية قوله «سنضاعف جهودنا لتعزيز قوة جيشنا ولكي يكون لنا وجود في المياه الدولية».
من جهته، قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي، شاؤول موفاز، في واشنطن للإذاعة العامة الإسرائيلية، إنه شدد خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أول من أمس، على «الحاجة إلى تشديد العقوبات على إيران وذلك بدءاً من الشهر المقبل». وأضاف إنه «واضح للجميع أن جولة المحادثات الثالثة (بين مجموعة «5+1» وإيران) انتهت الثلاثاء بالفشل، ولذلك على الدول الغربية فرض حظر نفط كامل على إيران وعقوبات اقتصادية شديدة ضدها»، مشيراً إلى أن الخيار العسكري لا يزال الخيار الأخير.
بدوره، أعلن مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، أنه يحظر أن يكون لدى إيران سلاح نووي. وقال بلير لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس «أوضحت طوال الوقت أنه عندما نقول إنه يحظر أن يكون بأيدي إيران سلاح نووي، فإن من الأجدى أننا نقصد ذلك، وعلينا أن نكون واضحين ونقول إن جميع الخيارات، ومن ضمنها الخيار العسكري، لا تزال موضوعة على الطاولة».
في المقابل، قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، هاشمي رفسنجاني، إن «المحادثات الأخيرة أثبتت أن دول مجموعة 5+1 لا صدقية لها وليست أهلاً للتعامل، وتعتمد منطق القوة فقط كأساس لممارساتها، من أجل كسب الفرصة اللازمة لتحقيق مآربها المستقبلية». وأضاف «في الحقيقة، إنهم يريدون أن يبقى ملف غطرستهم مفتوحاً، وأن يتابعوا سياساتهم الاستكبارية تحت غطاء هذا الملف». ورأى أن «السبيل الصحيح لمواجهة مآرب المستكبرين يتمثل في زيادة الاتحاد والتضامن بين الشعب والمسؤولين، وكذلك بين الفئات والتيارات داخل النظام».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)