حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، أمس، من أن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني سيكون لها «تأثير سلبي» على المفاوضات المتعلقة بملف طهران النووي. وقال مهمانبرست، في لقائه الصحافي الأسبوعي، إن «الأفعال التي تعارض الاتفاقات بين إيران ومجموعة 5+1 سيكون لها تاثير سلبي لجهة التوصل إلى اتفاق مقبول».

وقال مهمانبرست إن «اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءً يتعارض ومصالحنا القومية سيسجل موقفاً عدائياً سلبياً إزاء أمتنا»، مضيفاً: «من الأفضل أن ينصرف المسؤولون الأوروبيون إلى شؤونهم الداخلية». وشدد على أن العقوبات «ستضر» فقط بالعلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن «العقوبات ستزيد من حدة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا».
من جهته، أمل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، الذي يقوم بزيارة لقبرص، أن يأخذ الاتحاد الأوروبي أمر العقوبات في الاعتبار وأن يتصرف بمزيد من التعقل. ولدى سؤاله عن المفاوضات النووية، أجاب صالحي أن «المفاوضات على الخط الصحيح، ونتيجتها ستكون إيجابية».
بدوره، أعلن مساعد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري، أن المحادثات بين بلاده ومجموعة 5+1 حول ملف طهران النووي ستتجه نحو الأفضل إذا ما أبدت السداسية الدولية رغبة صادقة وجادة في دفع المفاوضات إلى الأمام. وأكد باقري، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن «إيران جادة في محادثاتها مع الدول الست، وتعتقد أن المفاوضات ينبغي أن تبنى على أساس ضمان مصالح كل الأطراف المشاركة في المفاوضات». ودعا مجموعة «5+1» إلى «أن تكون جادة في ما يتعلق بإنجاح المحادثات»، محذراً من أن «ثمن المحادثات سيرتفع» إذا ما «خرجت عن الأطر المحددة»، مضيفاً: «نحن نتطلع إلى ألا تخرج المحادثات عن سياقها المبنيّ على التعاون المتبادل».
إلى ذلك، أفادت الوكالة الدولية للطاقة بأن صادرات النفط الإيراني تراجعت بنسبة 40% في الأشهر الستة الأخيرة إلى 1,5 مليون برميل في اليوم. وكشفت الوكالة عن وجود 42 مليون برميل مخزنة على متن ناقلات نفط لتفادي خفض الإنتاج، متوقعةً أن تواصل صادرات النفط الخام تراجعها في النصف الثاني من العام الحالي.
وأكد وزير النفط الإيراني رستم غاسمي في مقابلة صحفية أن إنتاج بلاده ازداد إلى 3,8 ملايين برميل في اليوم تقريباً، وأن الصادرات مستقرة عند قرابة 2,1 مليون برميل في اليوم.
في إطار آخر، أعلن مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده ستوجه الدعوة إلى الملكة العربية السعودية لحضور قمة طهران لدول حركة عدم الانحياز.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)