أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما حالة «كوارث كبرى» في ولاية كولورادو، بعدما أدت الحرائق حتى الآن إلى مقتل شخص واحد وتدمير 346 منزلاً ونزوح نحو 35 ألف شخص، مشيراً إلى أنه سيزور الولاية في وقت لاحق للاطلاع ميدانياً على الاوضاع.

وأصدر أوباما بياناً، في وقت متأخر من مساء الخميس، أعلن فيه وجود «حالة كارثة كبرى» في ولاية كولورادو وأمر بتقديم مساعدات فدرالية لدعم جهود الإغاثة في المناطق المتأثرة بالحرائق التي تشتعل في المنطقة منذ 9 حزيران.
وكانت حرائق الغابات في كولورادو قد خلفت قتيلاً واحداً على الأقل بحسب ما أفاد قائد شرطة المدينة سبرينغز بيتر كاري، فيما اضطر 35 ألف شخص إلى النزوح عن ديارهم. وقال عمدة المدينة، ستيف باش، إن الحرائق التي اندلعت في منطقة «والدو كانيون» أدت إلى تدمير 346 منزلاً في 35 شارعاً، في ما وصف الحريق بالأكثر تدميراً في تاريخ المدينة.
وقد نشرت نصف القدرات الاتحادية المخصصة لمكافحة الحرائق في كولورادو، وواصلت فرق الإطفاء جهودها المضنية لاحتواء الجحيم الجامح الذي انطلق الليلة الماضية عبر أحياء سكنية على حافة كولورادو في شمال غرب الولايات المتحدة، بينما تدنو ألسنة اللهب من حرم أكاديمية القوات الجوية الأميركية في البلدة والتي اضطرت الى اخلاء مقارها السكنية.
ودمر الحريق قرابة اربعة هكتارات من اراضي الكلية لكنه لم يبلغ المباني بعد، بحسب تقرير اصدره مسؤولون في الكلية العسكرية. وأظهرت صور التقطت من الجو حجم الدمار الناجم عن الحرائق، حيث بدت مساحات شاسعة من المناطق العمرانية وقد آلت إلى رماد.
وامتد الحريق الذي اطلق عليه اسم «والدو كانيون» مساء الثلاثاء إلى داخل مدينة كولورادو سبرينغز التي تبعد مئة كلم إلى الجنوب من دنفر عاصمة الولاية. وبحسب موقع «انسيويب.اورغ» لمتابعة الحرائق، فإن أكثر من 20 الف مبنى مهددة بأن يطالها الحريق. كذلك اتى الحريق على 6700 هكتار من الاراضي الزراعية.
ولا تزال اسباب الحريق مجهولة وقد تم احتواء 15% منه فقط بعد التقدم الذي تم تحقيقه الخميس، وخصوصاً بفضل الاحوال الجوية المؤاتية إذ سجل انخفاض في درجات الحرارة، بينما ارتفعت نسبة الرطوبة.
وصرح مسؤول الغابات الوطنية في بايك وسان ايزابيل جيري مار «لقد حققنا تقدماً ملحوظاً، لقد كان الطقس مناسباً بشكل أفضل من الأيام السابقة».
ويكافح رجال الاطفاء في كولورادو حرائق عدة. وقال المركز القومي لمكافحة الحرائق إن الحرائق الجديدة هي من بين 40 حريقا من حرائق الغابات المندلعة في الولايات المتحدة معظمها في عشر ولايات غربية، بينها كولورادو ومونتانا وداكوتا الجنوبية وأريزونا ونيومكسيكو ونيفادا. ويأتي ذلك بينما يتسبب ارتفاع درجة الحرارة مع الرياح العاتية في تأجيج الحرائق.
وبينما لا يزال سبب هذه الحرائق المستعرة قيد التحقيق، قال مكتب التحقيقات الاتحادي في دنفر أمس إن رجاله يتعاونون بصورة وثيقة مع مسؤولي إنفاذ القانون على المستوى المحلي والاتحادي والولايات لتحديد ما إذا كان احد هذه الحرائق قد اندلع بفعل فاعل.

(أ ف ب، يو بي آي)