اتهمت إيران، أمس، أميركا والاتحاد الأوروبي بتهديد أمن الطاقة واستقرار أسعار النفط من خلال الحظر الذي فرضته على النفط الإيراني. وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رامين مهمان برست، أمس، من تبعات سياسية ودبلوماسية للحظر النفطي الأوروبي الأميركي ضد إيران. وأكد أن الحظر الأحادي الجانب غير مشروع ويتنافى مع القوانين الدولية، ومن بينها مبادئ التجارة العالمية. وقال: على أميركا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تحملهما مسؤولية التداعيات السياسية والدبلوماسية لهذا الإجراء، التأهب لمواجهة المشاكل، ومن بينها تصعيد الأزمة المالية والاقتصادية واتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية لأن أمن التوزیع یعدّ جزءاً لا یتجزأ من أمن السوق العالمیة للطاقة. ورأى أن الحظر يكشف أن الجانب الآخر لا يتبنى نهجاً بناءً مع إيران، بل يعمل على إثارة التوترات، خلافاً لتوجهات اجتماع إيران والدول الست الرامي إلى بناء الثقة.

وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تأكيد طهران مبدأ عدم حيازة أي بلد للسلاح النووي، وضرورة استخدام كل بلدان العالم الطاقة النووية السلمية، موضحاً أن بلاده ستدعم في إطار هذا التوجه أسس معاهدة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وأنها عاقدة العزم على نيل حقوقها النووية.
وفي خطوة لمواجهة العقوبات، كشف النائب في البرلمان الإيراني، إبراهيم آغا محمدي، أن وزارة الخارجية ولجنة سياسة الأمن القومي في البرلمان، وضعتا مشروع قانون يدعو إيران إلى منع ناقلات النفط الخام من الشحن عبر مضيق هرمز إلى البلدان التي فرضت عقوبات عليها. ونقلت وكالة «الأنباء الإيرانية» عن محمدي قوله «جرى تطوير هذا المشروع كرد على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران».
بدوره، أعلن وزير النفط الإيراني رستم قاسمي، أمس، توقيع عقد بقيمة 14 مليار دولار بين وزارته وصندوق التنمية الوطنية الإيرانية، سيتم تخصيصه لتطوير الصناعات النفطية والغازية الرئيسية وتطوير الصناعات البتروكيمياوية، وسيدفعه الصندوق خلال العام الجاري.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن ارتياحه لبدء تطبيق الحظر على استيراد النفط الإيراني، معتبراً أن إيران لا تنوي التخلي عن مشروعها النووي، بل تسعى إلى كسب الوقت. وأعرب ليبرمان، في تصريح إذاعي قبيل توجهه إلى العاصمة الإيطالية روما، عن أمله في أن تدرك إيران أن المجتمع الدولي مصمم على عدم السماح لها بتطوير أسلحة نووية، مؤكداً أن إيران لا شك تشعر بالضغط.
من جهة أخرى، بدأت وحدات من القوات الجوية التابعة لحرس الثورة الإسلامیة، أمس، المرحلة التمهیدیة من المناورات الصاروخیة التي تحمل اسم «الرسول الأعظم 7»، وتستمر لمدة ثلاثة أيام وتقام في صحراء دشت كوير، وسط البلاد. وأكد بيان الحرس الثوري أن الهدف من المناورات هو استهداف «نسخة عن قاعدة جوية» في صحراء دشت كوير. وأعلن بیان أنه بالتزامن مع بدء المرحلة التمهيدیة من المناورات الصاروخیة «أرض _ أرض» التي تنفذها وحدات من قوات الجو فضائیة في الحرس الثوري، جرى نشر كل الوحدات والقواعد الصاروخیة المشاركة في هذه المناورات في أماكن محددة.
ومن المقرر أن تستخدم خلال هذه المناورات عشرات من مختلف أنواع الصواریخ، منها «شهاب 1 و2 و3» و«فاتح» و«تندر» و«زلزال» و«الخلیج الفارسي» و«قیام».
(الأخبار، رويترز، يوبي آي، أ ف ب)