وضعت الصين واليابان وكوريا الجنوبية خلافاتها التاريخية جانباً، وأعلنت، في ختام قمة ثلاثية، استئناف التعاون «الكامل» بينها. بعد 3 سنوات من تعليق القمة السنوية التي باتت تقليداً منذ 7 سنوات، اجتمع في سيول أمس رئيس وزراء الصين، لي كه تشيانغ، ورئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، ورئيسة كوريا الجنوبية، بارك غيون هي.


وبعد وقت قصير، خرج الرؤساء الثلاثة ببيان أكدوا فيه أنهم «يتشاركون الرأي بأن التعاون الثلاثي استؤنف بالكامل لمناسبة هذه القمة»، وأنهم عزموا على مواصلة عقد القمة الثلاثية سنوياً، لبحث مختلف الملفات، أبرزها التجارة والأمن، حيث ستكون القمة المقبلة في اليابان في عام 2016.
وتعهد القادة الثلاثة في بيانهم المشترك التزام إبرام اتفاق ثلاثي للتجارة الحرة، مشابه للاتفاق الأميركي للتبادل الحر عبر المحيط الهادئ، والذي يستثني الصين. وكان رئيس الوزراء الصيني ورئيسة كوريا الجنوبية قد اتفقا يوم الأول من أمس على «توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين حتى نهاية العام الحالي». وقالت بارك أمس إنها اتفقت مع قادة الصين واليابان على العمل لاستكمال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، الخاصة بإقامة منطقة تجارة حرة تضم 16 بلداً. والجدير ذكره أن بكين من أكبر داعمي المبادرة تلك، التي من شأنها أن تخلق أكبر تكتل للتجارة الحرة في العالم، يضم 3.4 مليارات نسمة.
وجدد القادة الثلاثة «معارضتهم الشديدة» لتطوير الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، كما معارضتهم لأي عمل من شأنه أن يثير التوترات في المنطقة، أو ينتهك قرارات الأمم المتحدة؛ علماً بأن الصين تُعَدّ الداعم السياسي والاقتصادي الأساس لبيونغ يانغ. وقالت بارك بعد الاجتماع إن القمة كانت «خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام والازدهار» في شمال شرق آسيا، مضيفة أن التعاون الثلاثي «مصلحة مشتركة... وعلينا أن نتمسك بهدف نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية». ومن جهته، أعرب آبي عن أمله أن تؤدي القمة إلى «الإسهام في السلام والاستقرار في شمال شرق آسيا».
والجدير ذكره أن القمة تزامنت مع زيارة وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، إلى المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، حيث دعا بيونغ يانغ إلى تجنب القيام بأية «استفزازات» مستقبلاً.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)