واشنطن | دافع مستشار الرئيس الأميركي للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، جون برينان، عن السياسة الأميركية الحالية تجاه اليمن، وتحديداً في ما يتعلق بمواصلة الهجمات الجوية التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار في اليمن، داعياً في الوقت نفسه السياسيين اليمنيين إلى وضع المصلحة الوطنية فوق الاهتمامات الضيقة.

وأوضح برينان، في ندوة نظمها مجلس العلاقات الخارجية قبل يومين، أنه لا يمكن اليمن أن ينجح في خططه الإصلاحية ما بقيت جذور تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأميركية في اليمن تجري بالتنسيق الكامل مع الحكومة اليمنية. وكان استخدام الولايات المتحدة طائرات بدون طيار قد أثار انتقادات لعمليات القتل هذه، ومنها قتل المواطن الأميركي من أصل يمني أنور العولقي.
وفي السياق، حذر نحو 25 خبيراً أميركياً في شؤون السياسة الخارجية والشؤون اليمنية قبل فترة من مخاطر السياسة الأميركية الحالية تجاه اليمن، وذلك في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما. ودعوا إلى استبدال سياسة القتل بالطائرات بدون طيار بسياسة تقوم على مساعدة اليمن في التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مؤكدين أن الهجمات التي تشنها تلك الطائرات تؤدي إلى زيادة العداء للولايات المتحدة في اليمن والمنطقة.
وقد ردّ برينان على ما جاء في توصيات الخبراء الأميركيين بالتقليل من أثر الهجمات، قائلاً «على النقيض من الحكمة التقليدية، فإننا لا نرى دليلاً يذكر على أن هذه الأعمال تسبب توليد مشاعر معادية لأميركا أو ضم مجندين إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب». وأضاف «في الواقع إننا نرى العكس، فشركاؤنا في اليمن أكثر حرصاً على العمل معنا، والمواطنون اليمنيون الذين تخلصوا من القبضة الجهنمية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب يزداد حرصهم، ولا يقل، للعمل مع الحكومة اليمنية». وأكد برينان أن «الضربات الموجهة التي تستهدف أرفع وأخطر الإرهابيين في هذا التنظيم ليست هي المشكلة، لكنها جزء من الحل».
من جهةٍ ثانية، قال برينان إن واشنطن تساعد اليمن في الاضطلاع بالإصلاحات التي تساعده على رفع مستوى المعيشة وإرساء اقتصاد أكثر تنوعاً، مشيراً إلى أن المساعدة الأميركية لليمن بلغت هذا العام 337 مليون دولار. وأوضح أنه «تم تخصيص نصفها للمساعدات الإنسانية وعملية الانتقال السياسي» في اليمن.
كذلك، أشاد برينان بالرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي، قائلاً إنه يبذل جهوداً مع الولايات المتحدة أكثر من سلفه علي عبد الله صالح في ما يتعلق بالتنسيق الأمني والعسكري في اليمن. غير أن برينان دعا اليمنيين إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود المبادرة الخليجية. وقال «سوف نستمر في الضغط من أجل التنفيذ الكامل والفعال، وفي الوقت المناسب لاتفاق دول مجلس التعاون الخليجي».