أسدل الحزب الجمهوري الستار عن مؤتمره الوطني مساء الخميس، متوّجاً ميت رومني مرشحاً للسباق الرئاسي، لتتجه الأنظار بعدها الى المؤتمر الوطني الديموقراطي، المرتقب أن يبدأ الثلاثاء المقبل في ولاية نورث كارولاينا، على أن يخاطبه باراك أوباما مساء الخميس، محاولاً إقناع الناخبين بتأييده لولاية ثانية. وذلك عقب نهاية أسبوع حافلة بالانتقادات المتبادلة بين المعسكرين، وسط اشتداد المنافسة مع اقتراب موعد الانتخابات في أول ثلاثاء من شهر تشرين الثاني.

وسيؤكد أول رئيس أميركي من أصل أفريقي خلال خطابه أمام المؤتمر أن أصوات الناخبين التي حصل عليها قبل أربع سنوات لم تذهب سدى، رغم تأكيد خصمه ميت رومني ذلك. وستكون مهمته الأولى الردّ على الانتقادات الشديدة اللهجة التي أطلقها رومني ومرشحه لمنصب نائب الرئيس بول راين الأسبوع الماضي في فلوريدا ضد أوباما.
وقال الأستاذ المتخصص في الشؤون الرئاسية في سانت ماريز كوليدج (أنديانا)، مايكل كريمر، «على الرئيس أن يقوم بعمل كثير في شارلوت بعد المؤتمر الجمهوري». وأضاف «عليه أن يعكس رسالة رومني وراين الى الناخبين بأنه لم يحقق أي إنجاز وأنه حان الوقت ليرحل لأنه خيّب آمال الأميركيين».
وكان الهجوم الأعنف الذي شنه رومني ضد أوباما بشأن تحسين الأوضاع الاقتصادية، وهو أمر لم يتحقق رغم الوعود التي قطعها. وسيحاول أوباما إعادة إحياء لحظة المجد التي شهدها في 2008، في استاد رياضي ضخم قادر على استيعاب 70 ألف شخص. وسيدافع عن وعوده بالتغيير. وقال مساعده ديفيد اكسلرود إن «الرسالة التي نريد توجيهها هي أن هذا الرئيس ملتزم من خلال خبرته وإيمانه بإعادة بناء اقتصاد يضمن لكل شخص يعمل بكدّ أن يكافأ، وهذه ضمانة للطبقة الوسطى».
وفي انتظار المؤتمر، بدأ أوباما جولة في ضاحية ديموين ـــ آيوا تقوده الى شارلوت في كارولاينا الشمالية، حيث يعقد الثلاثاء المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي، وقد استهلها بخطاب وجه فيه أسهم الانتقاد الى مؤتمر الحزب الجمهوري. وقال إنه «على الرغم من كل التحديات التي تنتظرنا في هذا القرن، فإن ما قدموه لنا خلال هذه الأيام الثلاثة غالباً ما كان برنامجاً يتناسب والقرن الماضي». وأضاف «كان بإمكانكم أن تروا كل هذا على تلفزيون بالأبيض والأسود»، مضيفاً «دعوني ألخّصه لكم: كل شيء سيئ، الحق على أوباما، والحاكم رومني هو الوحيد الذي يعرف السر لخلق وظائف والنهوض بالاقتصاد». وتابع «تحدثوا كثيراً عني، وتحدثوا كثيراً عنه (رومني)، لكنهم لم يقولوا الكثير عنكم».
بدوره، قال رومني خلال زيارة انتخابية لولاية أوهايو إن «أحد وعود (أوباما عام 2008) كان تأمين مزيد من الوظائف، واليوم فإن 23 مليون شخص يعانون البطالة أو توقفوا عن السعي الى وظيفة».
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)