أعلن قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي في إيران، فرزاد اسماعيلي، أن «متخصصي الداخل» بدأوا بتصنيع منظومة مشابهة لمنظومة صواريخ أرض جو «أس300» التي تراجعت روسيا عن تسليمها لإيران، متذرعة بالعقوبات الدولية. أما وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، فقد اعتقد انه اذا وقع هجوم اسرائيلي على ايران، «فسينقلب ضد اسرائيل».

وفي طهران، قال العميد اسماعيلي إن منظومة «باور 373» ستحل محل «أس300». واضاف: «إن هناك تقدماً بنسبة 30 في المئة في مشروع صنع هذه المنظومة، ونأمل أن نعلن إنجاز المشروع وتدشينه قبل نهاية العام الحالي». وقال، في مؤتمر صحافي عقده أمس في مناسبة «يوم الدفاع الجوي»: «ان المناورة الكبرى للدفاع الجوي ستحصل خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، بمشاركة جميع وحدات الدفاع الجوي»، مشيراً إلى الانجازات الدفاعية الجديدة، بما فيها «المنظومة الذكية المركزية»، التي بدأت مراحل تصميمها وتصنيعها محلياً تماماً منذ 8 أشهر. واضاف أن «متخصصي الداخل تمكنوا من تصميم وتصنيع منظومة للرصد الالكتروني وهي لا يوجد مثيل لها في الشرق الأوسط». وشدد على أن «إحدى مهماتنا ان نكون يقظين بشأن المراكز الحساسة مثل المصافي (النفطية) والمواقع النووية».
في المقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن توجيه ضربة اسرائيلية لإيران قد «ينقلب ضد اسرائيل»، داعياً الى تعزيز العقوبات لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وقال فابيوس لمحطة التلفزيون «بي اف ام - تي في» واذاعة مونتي كارلو: «انني ارفض رفضاً قاطعاً امتلاك ايران لسلاح نووي، لكنني اعتقد انه اذا وقع هجوم اسرائيلي، فسينقلب ضد اسرائيل مع الأسف و(سيجعل) ايران في وضع الضحية».
وعبّر فابيوس عن أسفه لأن «الصينيين والروس والهنود لا يحترمون العقوبات وهذا يؤدي الى ثُغَر وإن كانت العقوبات بدأت تزداد فاعلية»، قائلاً: «ندرس كل الخطط». وقال ان «الايرانيين يطورون أجهزة للطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم) بطريقة لا سبب لها سوى وجود هدف عسكري، اي ان الخطر حقيقي»، مضيفاً أنه «لا يمكن الوثوق» بالايرانيين، إنه «نظام قادر على الكذب على شعبه».
في غضون ذلك، قالت غرفة التجارة الأفغانية إنها لن تكترث بأي دعوات من الولايات المتحدة لوقف بعض الأعمال التجارية مع إيران، مشيرة إلى أن الامتثال للعقوبات الأميركية سيخنق اقتصادها المتعثر بالفعل.
وذكرت الغرفة أن وفداً من وزارة الخزانة الأميركية التقى مع مسؤولين من البنك المركزي الأفغاني ومصارف خاصة وبعض المؤسسات الخاصة الأخرى الأسبوع الماضي في العاصمة كابول، وحثهم على عدم إجراء أي تعاملات تجارية مع الشركات الإيرانية الخاضعة للعقوبات الغربية.
وقال نائب رئيس الغرفة التجارية، خان جان ألوكوزاي، لوكالة «رويترز»: «لم يكن هناك تحذير مباشر من الولايات المتحدة، ولكن إذا جاءنا طلب رسمي من الحكومة الأميركية فإنني على يقين من أن الحكومة الأفغانية ستكون واضحة في ردها السريع بالرفض».
الى ذلك، أظهرت بيانات موانئ أن من المتوقع تحميل شحنة نادرة من الشعير قدرها 60 ألف طن في ميناء روان شمال غربي فرنسا في وقت لاحق هذا الأسبوع متجهة إلى إيران، وذلك في أول شحنة شعير فرنسي من نوعها إلى إيران منذ عدة مواسم.
وأظهرت البيانات التي جمعتها «رويترز» أن من المتوقع وصول السفينة «ايرن بروك» التي تستأجرها «جلينكور» إلى ميناء روان في السادس من أيلول الحالي. وقال مسؤولون ملاحيون إن من المنتظر أن تتوقف السفينة في ميناء «دنكرك» في طريقها لنقل شحنة الشعير إلى
إيران.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)