إسطنبول | بعد يوم من تشييع جثامين 10 من الجنود الأتراك الذين قتلوا في هجوم لمسلحي حزب العمال الكردستاني على موقع عسكري قرب مدينة شرناك القريبة من الحدود التركية _ العراقية، فوجئ الجميع أمس بإعلان من رئاسة الأركان جاء فيه «أن 25 من الضباط والجنود قد استشهدوا خلال انفجارات وقعت في مستودع للقنابل اليدوية قرب مدينة أفيون» وسط الأناضول.

وقالت رئاسة الأركان إن سبعة آخرين قد أصيبوا بجراح خلال الانفجارات التي أشعلت حرائق واسعة في المنطقة، كما كسرت زجاج المئات من البيوت القريبة من الموقع العسكري.
وأثارت الانفجارات نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية التي شككت في إعلان رئاسة الأركان، وذلك في إشارة منها إلى احتمالات أن يكون هناك أي عملية انتحارية أو هجوم من حزب العمال الكردستاني على الموقع العسكري. وتساءلت الأوساط المذكورة: لماذا كانت عملية الإحصاء التي أعلنت عنها رئاسة الأركان ليلاً، لا نهاراً؟ وسألت هذه الأوساط: هل هناك ما يستدعي مثل هذا الإحصاء ليلاً؟ وهل كانت هناك ضرورة عاجلة وملحّة لعد وإحصاء القنابل ليلاً، وربما لإرسالها واستخدامها في مهمات سرية؟
كل هذه التساؤلات والتشكيك دفعت الرئيس عبد الله غول إلى مناشدة الحكومة ورئاسة الأركان إجراء تحقيقات عاجلة وجدية للتأكد من سبب الانفجار وخلفياته وتبعاته، والإعلان بأسرع ما يمكن عن نتائج هذا التحقيق، فيما أرسلت رئاسة الأركان فريقاً طبياً مختصّاً الى مكان الحادث لفحص جثث العساكر التي تمزقت بالكامل بسبب انفجار المئات من القنابل التي كانت موجودة في المستودع.
كذلك اضطرت رئاسة الأركان الى الإعلان بسرعة عن هوية الجنود الذين لقوا حتفهم في المستودع، وتبين أن واحداً منهم فقط من جنوب شرق البلاد، حيث يعيش الأكراد.
وتشهد تركيا منذ أسابيع توتراً خطيراً بسبب الهجمات التي يقوم بها مسلحو حزب العمال على المواقع العسكرية، والتي أدت الى مقتل ما لا يقل عن 70 عسكرياً ومدنياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ويستمر النقاش بين الحكومة وأحزاب المعارضة، التي تتهم الحكومة بالفشل في السيطرة على بعض المناطق جنوب شرق البلاد، حيث يستخدم الجيش الطائرات القاذفة والمدافع الثقيلة للقضاء على مسلحي الكردستاني في منطقة شامنديلي.
ثمة اشتباكات عنيفة أيضاً بين مسلحي الكردستاني وحراس القرى الأكراد المتعاونين مع الجيش والذين يصل عددهم الى 90 ألف عنصر. :