تميز يوم أمس، إيرانياً، بطغيان لهجة التهديد على خطابات المسؤولين العسكريين الإيرانيين، حيث هدد نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي، بأن قواته قادرة على استهداف أي موقع في العالم، فيما أكد وزیر الدفاع والقوات العمید أحمد وحیدي، أن الجمهوریة الاسلامیة ستقاوم وتدافع عن نفسها بكل قوة في مواجهة أي تهدید.

ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إلى العميد سلامي قوله: «إننا قادرون اليوم على استهداف أي نقطة وأي موقع في أي مكان بالعالم»، مضيفاً: «بلغنا من القوة العسكرية حداً بحيث إننا قادرون على استهداف أي نقطة وموقع في العالم في أي لحظة وبأي حجم نشاء». أما العمید وحیدي، فقد ذكر في تصریح صحافي أمس، على هامش اجتماع الحكومة في طهران، أن مواقف إيران واضحة في مواجهة التهدیدات، قائلاً إن ايران «ستقاوم وتدافع عن نفسها بكل قوة في مواجهة أي تهدید».
بدوره، قال قائد قوات التعبئة الإيرانية (الباسيج)، العمید محمد رضا نقدي، «إن الكیان الصهیوني لا یمتلك القدرة والجرأة اللازمة لمهاجمة إیران، وهو أصغر من أن یهدد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة عسكریاً». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا)، أمس، عن نقدي، قوله: «نحن نرصد أن یرتكب الكیان الصهیوني أي مخالفة لكي نریه قدرة إیران الإسلامیة وقوتها، لكن هذا الكیان یفتقر إلی القدرة اللازمة لتنفیذ تهدیداته»، مشيراً الی ارتفاع وتیرة تهدیدات إسرائيل في الآونة الأخیرة، مشيراً إلى أنها «نابعة من خوف هذا الكیان من إیران الإسلامیة». وفي السياق، نقلت وكالة «مهر» عن قائد القوة البرية للجيش الإيراني العميد، أحمد رضا بوردستان، قوله «إن استراتيجيتنا الدفاعية مبنية على الردع، فنحن لا ننوي العدوان على أي بلد، ولن نكون البادئين بأي حرب، إلا أنه إذا أراد أحد أن ينفذ تهديده ضدنا، فإنه سيتلقى رداً قاطعاً ومدمراً من قبل إيران».
في هذا الوقت، عرضت وزارة الأمن الإيرانية مجموعة من الأجهزة التخريبية والتجسسية ضد منشآت إيران النووية التي صُنعت في الولايات المتحدة والغرب، حيث عثرت عليها الوزارة خلال الاشهر القليلة الماضية. وأفادت «مهر» بأن المعرض الذي افتتح أمس بحضور الصحافيين المحليين يتضمن أجهزة تخريبية وتجسسية معقدة جداً ومعدات ملوثة صُنعت في الولايات المتحدة وأُرسلت الى إيران لتخريب المنشآت النووية والتجسس على المراكز الحساسة هناك.
من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي، قوله، إن «الجانب الصيني لطالما عارض أية عقوبات أحادية الجانب على إيران»، مضيفاً أنه لا يمكن العقوبات أن تساعد في حل الملف النووي الإيراني، بل من شأنها أن تزيد الوضع سوءاً.
الى ذلك، اعتقلت السلطات الإيرانية المستشار الصحافي للرئیس محمود أحمدي نجاد، المدیر العام لوكالة «إرنا» علي أكبر جوانفكر أمس. والجدير ذكره أن جوانفكر تعرض للاعتقال عدة مرات بسبب آرائه المنتقدة للمرشد الأعلى علي خامنئي.
(يو بي آي، إرنا، مهر)