فيما حذّر المساعد الإعلامي لرئيس هيئة الأركان الإيرانية، العميد مسعود جزائري، إسرائيل أمس، من «الفناء السريع» إذا ما بادرت بالهجوم على بلاده، قلّل قائد القوة البریة في الجیش الإیراني، العمید أحمد رضا بوردستان، من أهمية «التهدیدات الصهیونیة لإیران». وقال إن «الكیان الصهیوني اللامشروع فقد الیوم مكانته لدی شعوب العالم، وإن كافة دول العالم عدا الاستكبار العالمي، مستاءة من سیاسات هذا الكیان»، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا).

وأضاف بوردستان: «نلاحظ الیوم في مجلس الأمن والأمم المتحدة أن العدید من دول العالم تدعو الی إعادة النظر وإجراء عملیات تفتیش للمنشآت النوویة الصهیونية والأسلحه الذریة التي یمتلكها الكیان الصهیوني». ورأی أن هذا التطور «یؤكد أن الكیان الصهیوني فقد مكانته علی الصعید الدولي، وأن هذا الكیان الغاصب یسعی جاهداً من خلال الدعم الذی یتلقاه من الاستكبار العالمي إلی استرجاع مكانته المفقودة».
في هذا الوقت، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، عن العميد جزائري، قوله «إن الكيان الصهيوني يدرك أن فناءه السريع سيحل في أول هجوم على ايران»، مشيراً الى أن «غاصبي الأراضي الإسلامية لا فرصة لديهم وسيرون أنفسهم طعاماً للأسماك». وأضاف أن «ما يتحدث عنه الصهاينة من العمل العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنما هو حرب نفسية».
وتابع جزائري قائلاً إن «أحدث التكهنات عن الوضع في أميركا والكيان الصهيوني الغاصب تشير بوضوح الى ان العدو فاقد للقدرة اللازمة لتوجيه أية ضربة عسكرية الى ايران». وأشار جزائري الى أن «الأراضي المحتلة بأسرها والمصالح اللامشروعة الأميركية في المنطقة هي في مرمانا. وطهران تتصرف طبق مبدأ التهديد في مقابل التهديد»، مضيفاً أن «أي هجوم محتمل، سيتبعه فوراً رد ميداني قاطع ومتواصل ضد العدو».
من جهة ثانية، أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أمس، اتصالاً بمستشاره الإعلامي علي اكبر جوانفكر، الذي يقضي عقوبة بالسجن مدتها 6 أشهر بتهمة الإساءة إلى المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي. واشار نائب رئیس الجمهوریة لشؤون الدستور، محمد رضا میرتاج الدیني، الى «الدفاع الحاسم لرئیس الجمهوریة في اجتماع مجلس الوزراء الیوم (أمس) عن المستشار الإعلامي لرئیس الجمهوریة».
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن تاج الديني، قوله «ان الرئیس نجاد یتابع موضوع اعتقال (مستشاره) المدیر العام لوكالة الجمهوریة الاسلامیة للأنباء»، موضحاً أن رئیس الجمهوریة قال انه اتصل هاتفیاً بمستشاره الإعلامي جوانفكر. واضاف: «ان جوانفكر اكد في خلال الاتصال ان تهمة الإساءة الى القائد تؤلمه اكثر من السجن»، مشدداً على أنه «لا أحد یسمح لنفسه بالإساءة إلى قائد الثورة الإسلامیة». في غضون ذلك، أفاد عضو مجلس الرقابة على الإنترنت التابع للحكومة الإيرانية، محمد رضا اقاميري، بأن السلطات الإيرانية رفعت حجب خدمة البريد الالكتروني لشركة «غوغل» بعد أسبوع من حجبه. وأضاف أقاميري لوكالة «مهر»، أن «مجلس ترشيح الإنترنت أصدر أمره لوزارة الاتصالات في ما يتعلق برفع حجب خدمة جي.ميل».
ورغم الإعلان الرسمي الذي حذّر الإيرانيين من أن خدمة «جي.ميل» ستحجب، قال أقاميري في الأسبوع الماضي إنها نتيجة غير متعمدة لمحاولة تعزيز حجب موقع «يوتيوب». وأضاف: «كنا نريد أن نحظر يوتيوب ثم انقطع «جي.ميل» أيضاً، وكان هذا غير مقصود».
وقال إيرانيون جرى الاتصال بهم عبر الإنترنت، إنهم تمكنوا من الدخول إلى «جي.ميل» مرة اخرى منذ ليل الأحد، بينما كان مسؤول أعلن يوم 23 أيلول أن خدمة «جي.ميل» ستحجب في أنحاء إيران «لأجل غير مسمى».
وهدد أحد أعضاء البرلمان، وهو حسين جاروسي، باستدعاء وزير الاتصالات رضا تقي بور، إلى البرلمان لاستجوابه في حال عدم إلغاء الحجب.
وحجبت إيران كذلك «يوتيوب» لكن المستخدمين تمكنوا في ما يبدو من الالتفاف على هذا الحجب. ويتحايل الكثير من الإيرانيين على القيود المفروضة على الإنترنت من خلال برامج «الشبكة الافتراضية الخاصة» التي تجعل أجهزتهم تبدو كأنها في بلد آخر.
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)