اتهم وكيل وزارة الخزانة الأميركية ويليام كوهين، أمس، السلطات الإيرانية بسوء الإدارة الاقتصادية، محملاً إياها مسؤولية تراجع الريال أخيراً، لكنه أقرّ بأن العقوبات المفروضة على الجمهورية الاسلامية تشكل سبباً آخر لهذه الأزمة.

إلا أن أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعد بأن تتغلب بلاده على «المؤامرة» على أسواق الصرف الأجنبي والذهب.
وذكر كوهين، خلال زيارة لمؤسسة «تشاتام هاوس» البريطانية للأبحاث، أن بوسع إيران «تخفيف الضغط عن شعبها» بمعالجة المخاوف من أنشطتها النووية. وقال: «يرجع هذا من دون شك في جانب كبير إلى سوء إدارة الحكومة الإيرانية لاقتصادها، فضلاً عن تأثير العقوبات.

بمقدور القيادة الإيرانية تخفيف الضغط الذي يشعر به شعبها».
بدوره، انتقد إمام جمعة طهران المؤقت، أحمد خاتمي، «الإدارة السيئة» للحكومة الإيرانية في الموضوع الاقتصادي، داعياً السكان والسلطات في ايران، إلى التعاون لمواجهة «الحرب الاقتصادية» المتمثلة في العقوبات الغربية.
ورأى خاتمي، خلال خطبة الجمعة في جامعة طهران، أن «بعض الضغوط ناتجة من العقوبات. لكن الإدارة السيئة هي أيضاً السبب»، لافتاً إلى أن الخلافات الداخلية «تصبّ في مصلحة العدو». وقال إن «الطريقة الوحيدة لمعالجة هذه المشاكل هي التعاون بين المسؤولين والشعب».
ورأى خاتمي، وهو عضو في مجلس الخبراء المكلف الإشراف على أنشطة المرشد الأعلى الايراني، أن «الضغط الذي يمارسه علينا اليوم الاستكبار العالمي يشكل حرباً اقتصادية فعلية»، مؤكداً أن «هذا الضغط لن يستمر، شعبنا سيتأكد أنهم هم (الاعداء) من سيخسرون».
كذلك، أعلن أحد مستشاري خامنئي، غلام علي حداد عادل، في أعقاب اندلاع احتجاجات عنيفة أدت الى اغلاق السوق الكبيرة في طهران، أن «إيران ستتغلب على الحرب النفسية والمؤامرة التي أحضرها العدو لسوق الصرف والذهب، وهذه الحرب تتقلب باستمرار». وأضاف أن «القوى المتغطرسة بطريقتها الساذجة تعتقد أن الأمة الإيرانية مستعدة للتخلي عن الثورة الإسلامية بالضغط الاقتصادي، لكننا نبني قوة إيران الاقتصادية»، حسبما أفاد موقع وكالة «أنباء فارس» الإيرانية.
وعاد الهدوء، أول من أمس، إلى طهران غداة صدامات وقعت بين محتجين والشرطة على خلفية تسجيل العملة الإيرانية انخفاضاً تاريخياً بسبب العقوبات المفروضة على البلد، لكن معظم المحالّ التجارية ومكاتب صرف العملات كانت مغلقة.
وتتعرض إيران لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة في موازاة عقوبات نفطية ومصرفية أميركية واوروبية على خلفية برنامجها النووي.
الى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان الايراني) علاء الدين بروجردي، أن وفدين من أعضاء اللجنة سيزوران قريبا كلاً من ليبيا وباكستان. وأوضح بروجردي لوكالة «مهر» الايرانية للانباء، أن من المقرر أن يزور الوفد ليبيا أيضاً لمناقشة التعاون البرلماني وبحث قضية الرعايا الإيرانيين من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الذين اختطفوا في مدينة بنغازي (شرق ليبيا). واشار الى أن وفداً من أعضاء اللجنة سيزور باكستان تلبية لدعوة رسمية سيحدد موعدها في وقت لاحق.
(رويترز، أ ف ب، مهر)




لا قرار بشأن مؤتمر السلاح النووي

أعلن المندوب الإیراني الدائم لدى الوكالة الدولیة للطاقة الذریة علي أصغر سلطانیة، أنه «نظراً إلى عدم شفافیة مواقف الكیان الصهیوني والدور الأمیركي بشأن مؤتمر «الشرق الأوسط الخالي من السلاح النووي» الدولي، لم تتخذ ایران بعد قراراً بشأن المشاركة فیه.
وقال سلطانیة، خلال المؤتمر التحضیري للمؤتمر في موسكو: «إن عقد المؤتمر یأتي في إطار قرار الأمم المتحدة الذي اتخذته عام 1999، والذي القى المسؤولیة على الأمین العام للأمم المتحدة (بان كي مون) وأمیركا وروسیا وبریطانیا بأن یتابعوا موضوع عقد المؤتمر في عام 2012»، مؤكداً أن ایران ورغم بعض التحفظات في حینه قد وافقت على ذلك. وأشار سلطانية إلى أن فكرة عقد المؤتمر قد طرحتها إیران لأول مرة عام 1974 ودعمتها مصر، قائلاً: «رغم الاوضاع المعقدة السائدة في منطقة الشرق الاوسط، فإننا لانزال ندعم فكرة تجرید المنطقة من أي نوع من انواع الاسلحة النوویة». وأشار الى أن هناك ثلاث دول تتابع موضوع عقد هذا المؤتمر.
(إرنا)