أقر برلمان كاتالونيا أمس قراراً بإطلاق عملية الانفصال عن إسبانيا وتحوّل الإقليم إلى جمهورية مستقلة بحلول عام 2017.

وصوّت للقرار النواب الانفصاليون الـ72 في البرلمان ذي الـ135 مقعداً، الذي انبثق من الانتخابات التي جرت في 27 أيلول الماضي، وكان محورها مسألة الانفصال.
«أتحمل شرف ومسؤولية الدفاع عن اقتراح قرار نطلق بموجبه رسمياً (عملية) بناء دولة جديدة، جمهورية كاتالونية... بعد سنوات من مطالبتنا بحق اتخاذ القرار، قررنا أن نمارس هذا الحق»، قال بول روميفا، رئيس كتلة التحالف الاستقلالي، «معاً من أجل نعم».

يطلق نص القرار المذكور «خريطة طريق» باتجاه الانفصال، فينص على بدء أعمال نيابية لإقامة إدارة مستقلة للضرائب، وأخرى للضمان الاجتماعي، بما يشكل «قطيعة» تامة مع العاصمة الإسبانية، مدريد، على حد تعبير آنا غابرييل، النائبة عن الحزب اليساري الاستقلالي، «ترشيح الوحدة الشعبية». ولم يعد برلمان كاتالونيا يجد نفسه «ملزماً بقرارات مؤسسات الدولة الإسبانية، وخصوصاً المحكمة الدستورية»، التي دعتها الأسبوع الماضي 3 أحزاب كاتالونية مناهضة للانفصال إلى منع البرلمان الإقليمي من بدء عملية الانفصال رسمياً.
وكما وعد قبل إعلان البرلمان الكاتالوني قراره، قال رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، إنه سيقدم طعناً بشكل عاجل في هذه الخطوة أمام المحكمة الدستورية، وإنه سيطلب «تعليق هذه المبادرة وكل آثارها فوراً». وأعلن راخوي أنه دعا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس لوزراء اليوم لبحث المسألة.
وأمس، جدد نواب من أحزاب «مواطنون» والحزب الاشتراكي و«بوديموس» دعوتهم كاتالونيا للبقاء في إطار الدولة الإسبانية. وقال زعيم الحزب الشعبي الكاتالوني، خافيير غارسيا البيول، إن الهدف من التقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية هو «الدفاع عن حقوق الكاتالان الذين يشعرون بالانتماء إلى إسبانيا، وللدفاع عن أنفسنا أمام عمل طغياني». أما النائبة عن حزب «مواطنون» (ثيودادانوس) المعارض للانفصال، اينيس اريماداس، فوصفت قرار برلمان الإقليم بأنه «أكبر تحدٍّ للديموقراطية في السنوات الثلاثين الاخيرة».
ويأتي قرار البرلمان الكاتالوني بعد سنوات من التوتر المتزايد بين السلطة التنفيذية للإقليم والحكومة المركزية في مدريد، وقبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية على مستوى البلاد، التي ستجرى في 20 كانون الأول المقبل، وتخيم عليها «القضية الكاتالونية».

(أ ف ب)